صيف ساخن جدآ تم فيه صهر كل شئ
حتى الحق و الباطل
براءة ممدوح إسماعيل و إدانة سعد الدين إبراهيم
العدد الثالث السابع من أغسطس 2008
لم ينصفهم !! سنتحول إلى مجتمع بدائي لو حدث هذا ، و ما يجعلني أقول هذا الإحتمال هو أنني إلتقيت ببعض أهالي الضحايا و قد أكدوا لي عزمهم الفتك بقتلة الضحايا ، و إني لأحسب سفر ممدوح إسماعيل صاحب العبارة إلى لندن ليس لخوفه من العقوبة فأنا واثق أنه كان واثقآ من البراءة ! و لكنه هرب خارج البلاد خشية أن يفتك به من أهالي الضحايا ، و قد يكون البعض قد نصحه بعدم الخوف من شعب خائف و لا يقدر أن يمسه بسوء خشية العقاب و لكن هذا ينطبق على شخص أو إثنين أو ثلاثة و لكن من بين أكثر من خمسة آلاف شخص هم أهالي الضحايا في العبارة المنكوبة فإن الأمر مختلف فالإحتمال بوجود من يترصد له موجود و لا يمكن أن يغفله من باله و في رأي الشخصي فإنني أعتقد أن هناك من ينتظرون عودته بفارغ الصبر للفتك به و لن يهربوا بعد تحقيق مأربهم بل على العكس سيسلمون أنفسهم للقضاء معلنين
أنهم هم من قتلوه و سيتفاخرون بذلك و سيندم من لم يقتله أنه لم يكن هو الفاعل و يحسدون القاتل لأنه قد نال هذا الشرف !!! و ما لا يعلمه ممدوح إسماعيل هو أن هناك من يتتبع خطواته بالخارج كما أن له خصوم كثيرين يريدون الخلاص منه فما المانع أن يقتلوه و أن يلصقوا التهمة بأي من أهالي الضحايا ! لقد أصبحت المسألة معقدة خاصة بعد صدور هذا الحكم المطعون عليه بالإستئناف في شقيه المدني و الجنائي . أخشى أن نتحول إلى مجتمع بدائي لا يحترم القانون لأنه لا ينصف إلا الأقوياء أخشى أن ارى الجميع من حولنا يسير للأمام و نحن نعود إلى الوراء و هذا كله بسبب رجل ظالم ملك سطوة المال و الجاه و لا يسعني إلا أن أقول له في النهاية ليت أمك لم تلدك .
موقعها الإلكتروني للتعبير عن آرائهم تجاه الأحداث العامة، أو ما تنشره الصحيفة من افتتاحيات ووجهات نظر أصحاب الأعمدة الدورية.
أن لا أكتبها ، لطلب مني أن لا أمدحه ، و أنا في الواقع لا أمدحه لكنني أذكر حقيقة كنت أتمني أن تصدر من غيري من شخصيات محليه و دولية ، من شخصيات إقتربت منه و تعرف طبيعته أكثر مني ، من شخصيات و كيانات حصلت منه على منافع و قضى لها مصالح ، إلا أنها بعد سفره آثرت العودة الى الخنادق ، آثرت الأخذ بالمثل القائل " من خاف سلم " تركوا الرجل بلا مساعده أو حتى عرضوا المساعده ، إلا أن الغريب أن الرجل لا يطلب منهم المساعدة ، بل لا زال يقدم هو المساعده ، إن مدرسة الرجل كبيرة فصولها كثيرة و ليس لها معلم إلا هو ، أما طلابها فكثيرون ، و قد قابلت العديد منهم و تيقنت من إحترامهم للرجل تيقنت من حجم و قدر الرجل في قلوبهم ، إلا أنهم قد أبدوا خوفهم ، و الغريب أن الرجل هو الذي لا زال يعتذر عن ظروف ليست بيديه و لم يكن له فيها إختيارا ، يعتذر عن قلة عطائه الآن لبعد المسافات . لقد كنت محظوظآ لأنني قد قابلت الدكتور - سعد الدين ابراهيم ، ثلاثة أيام متتالية بالإسبوع الماضي أثناء تواجدي بالعاصمة القطرية الدوحة ، و سألني الرجل عن " إتحاد المحامين الليبراليين " و عن كافة أحواله ، و قد أخبرته و أبلغته تحيات كل الليبرليين في مصر و أبلغني دعمه للإتحاد ، و الواقع أن دعم الرجل لإتحاد المحامين الليبراليين لم يتوقف حتى مع كثرة أسفاره ، إلا أنه كان يشعر بالذنب ليس تجاه الليبراليين وحدهم و إنما تجاه العديد من القوى الوطنية بسبب بعد المسافات عنهم .أعلم جيد أن الدكتور - سعد يسعى إلى المدينة الفاضلة ، و أعلم أنه يعلم أنها لن تكون إلا أنه يعلوا بطموحه حتى لا يكتفي بكل ماحققه لأنه يبحث دائما عن المزيد ، أعلم أن سفرياته الأخيرة تستفيد منها كيانات و دول ، و هذا أمر جيد نرجوه نحن أيضا ، و لكن أقول إليه لا زالت مصر بحاجة الى وجودكم ، و لن أستطيع أن أكتب أكثر من ذلك لأنني لو تركت لنفسي العنان فلن أنتهي من الحديث عنه ، إلا أنني سيكون لي كتابات مع مواقف كثيرة لرجل الأقدار . في النهاية أرسل إليه تحيات كل من أعرفهم من المحامين الليبراليين وغيرهم كما أبلغه تمنيات الجميع له بدوام الصحة و التوفيق ، و ليكن الله معكم أينما كنتم .
لسلام 98، اختل توازني معها اختلالاً كبيراً، غير أن صدمتي استمرت بفعل سيناريو بغيض جري في استوديو العاشرة مساء في قناة دريم!!
، في العراق و فلسطين و البوسنة و الشيشان أصبحنا أكثر تطرفا و إضهادا و أصبح الظلم يجتاح العالم كله . أعيد عليكم ما ذكرته من قبل بمقالتي السابقة عن العبارة المنكوبة
، حيث أنه عرض علي من شركات محاماة دولية عرض يغري أي إنسان فقير مثلي فالعرض كان ماديا كان بعشرات الملايين من الجنيهات مقابل أن نحصل على أموال التأمين و يحصل أهالي الضحايا على نسبة ستون في المائة و تحصل شركة المحاماة الدولية على نسبة أربعون في المائة و أحصل أنا و الأستاذ . سعد حسب الله ، على ربع الأربعون في المائة أي نحصل على مبلغ ثلاثمائة و خمسون الف دولار لكل ضحية و عدد الضحايا كان ست و ستون ضحية ، أي نحصل في النهاية على مبلغ ثلاث و عشرون مليون دولار و مئة ألف دولار ، مبلغ رهيب لشخص في مثل ظروفي فالمبلغ بالأرقام المصرية يفوق المائة و عشرون مليون جنيه ، إلا أنني بعد أن تلقيت هذا العرض ، ذهبت إلى مقرر لجنة الحريات " منتصر الزيات " و أخبرته بكل شئ ، و قلت له ماذا لو تعاملنا مع شركات محاماة دولية و نحصل لأهالي الضحايا على مستحقاتهم التي ستفوق المليون و ستمائة ألف دولار ، و تحصل نقابة المحامين على ربع نسبة الأربعون في المئة من المبلغ المتبقي ماذا لو أفدنا أهالى الضحايا و أفدنا نقابة المحامين فرد علي الرجل بجملة خلعت قلبي مني و جعلتني أغيب عن الوعي لثواني معدودة فالكلمات كانت قاسية حيث قال لي " أتريدنا أن نتاجر بجثث الأموات " جملة من خمسة كلمات إذا ما استمعنا الى كل كلمة منفردة لا تؤثر فينا لكن بإجتماع تلك الكلمات ، في الظرف الذي كنا فيه فإنها تكون مؤثرة و مدوية . لقد خرجت من مكتب أ . منتصر الزيات
، و قد أصابتني عقده لا أعلم ما هي ، أصابتني دهشة لا أعلم ما هي ، أصابتني حالة يأس مع الحياة لا أعلم ما سببها ، إلا أنني صرت أتذكر و قت وفاتي ماذا سأفعل ماذا سأقول أين سأهرب ؟ و بعد هذا اليوم أستكملت عملي في القضية متطوعا لوجه الله وحده طالبا منه الرضا و الغفران و حمدت الله أنني لم أتعرض لما تعرض له ضحايا العبارة المنكوبة و لم أكن طعما لأسماك القرش ، و لم أمت من شدة البرد القارس في عرض البحر ، أو أمت من شدة الخوف و الرعب ، أو للموقف الذي تعرض له أهالي الضحايا ، حمدت الله أنني أستطيع أن أمشي و أتحرك ، أنني أستطيع أن آكل و أشرب ، حمدت الله أنني في ظروف و إن كانت صعبة إلا أنها قد تكون أفضل من ظروف غيري ، إلا أنه مع إقتراب الجلسة الثانية فوجئت بالأستاذ . الزيات يستبعدني من الدفاع عن أهالي الضحايا و لم أكن أعرف سببا لإستبعادي ، و انتهت علاقتي بتلك القضية منذ إستبعادي . إلا أنني منذ حوالي شهر مضى و جدت الملف يفتح من جديد ، و جدت صحفيين يتصلون بي طالبين معرفة معلومات مني عن قضية العبارة المنكوبة ، سائلين عن سبب إستبعادي فأخبرتهم بكل ماحدث معي من عروض مادية مغرية ، و آلام نفسية مؤذية ، أما عن مسألة إستبعادي من القضية أجبت إجابة و احدة يسأل عنها منتصر الزيات ، ثم كتبت مقالتي و سجلت إحترامي للزيات ، و قلت أنه فوق كل الشبهات ثم شاهدت في الصحف مثلي مثل غيري صورا لعقود مبرمه بين أهالي الضحايا و بين الزيات و محام آخر إيطالي من أصل مصري ، وجدت كلاما يتردد عن دخول الزيات في صفقة بعشرات الملايين ، و تعجبت و الأسئلة تدور في ذهني كيف و هو من قال لي " لن نتاجر بجثث الأموات " و إذ بالعديد من المحامين يسألونني عن رأيي في هذا الأمر فأجبت بأنني لا أعتقد ، فسألوني عن رأيي في العقد الذي ظهر ، فقلت لا أعتقد ، فسألوني عن محامين من مكتب الزيات يسافرون إلى أوربا في رحلات طويلة متابعين لقضية العبارة في الخارج ، و أن المسألة لا تخرج إلا عن أربع إحتمالات ، فإما أنهم قد سافروا على حسابهم الشخصي ، أو أن النقابة قد تحملت تكاليف السفر ، أو أن الزيات قد تحمل تكاليف سفرهم و السبب و الإحتمال الرابع أن يكونوا قد سافروا من الأموال التي صرفوها من شركات التأمين ! أسئلة كثيرة طاردتني إلا أن إجابتي على بعضها كانت - لا أعلم ، و البعض - لا تعليق ، و لم أخطأ في حق الزيات أبدآ . إلا أنني فوجئت بمقالة مصورة من موقع جريدة المصريون مذكور فيها أسمي أنا و أ سعد حسب الله و أ عبدالله بسيوني ، تتهمنا بأننا كنا نريد أن نعمل لحسابنا الشخصي في هذه القضية تتهمنا بأننا " كنا نريد الإتجار بجثث الموتى " و ذكرت المقالة أرقاما و بيانات لتوكيلات فيها إسمي و إسم الأستاذ / سعد حسب الله ، و أننا لم نكن نحضر عن لجنة الحريات و إنما كنا نحضر عن منتصر الزيات ، و أن سعد حسب الله كان يحتفظ بأوراق القضية بمنزله و ليس بلجنة الحريات ، و هذا الكلام منسوب الى المحامي الذي أسند إليه الزيات قضية العبارة المنكوبة ، بعدما سحبها مني و من سعد حسب الله و عبدالله بسيوني إلا أنني أعرف و أعلم جيدا أن الزيات هو واحدا ممن يكتبون بهذه الجريدة ، و واثق بأن ما نشر على لسان محمد هاشم يقصده الزيات و ليس محمد هاشم ، و أنا أريد أن أرد على ما نشر بالآتي : أولآ / لوكان هناك توكيلات تمت لي انا و
سعد حسب الله و كان أهالي الضحايا يقصدوننا فما الداعي إذا أن ندخل تلك التوكيلات بجملة التوكيلات الخاصة باللجنة و لما نثبت حضورنا عن هؤلاء بأسم اللجنة و ليس بأسمائنا ! و إذا ما كان لدينا نية للتربح من وراء تلك التوكيلات فلماذا إذا أعدناها الى لجنة الحريات بعدما قرر مقرر اللجنة إعادتها ، و أصدر فرمانه . ثانيا / إننا و إن أثبتنا حضورنا عن منتصر الزيات فنحن لا نقصد الزيات بشخصه و إنما بصفته مقررا للجنة الحريات . ثالثا / أشهد شهادة حق أن أوراق و ملفات القضية لم تذهب الى منزل سعد حسب الله إلا في أوقات الجلسات و أن ملف القضية بالكامل كان موجودا باللجنة ، و أشهد الله أن الرجل لم يحاول أبدآ الإتجار بالقضية في يوم ما و في يوم ما قلت للزيات أنني اشعر أن سعد حسب الله كان سيتاجر بالقضية لولا أنني موجودا معه فيها فأجابني الزيات قائلا " أنا أعلم سعد جيدا لو مات جوعا ما فعلها " و كانت هذه شهادة من الزيات في حق الرجل أمامي . و قبل أن أختم مقالتي أقول للأستاذ منتصر الزيات ، لماذا لا تخرج و تتحدث عن ملف العبارة على العلن ، و تعلن مدى مصداقية العقود التي نشرتها الصحف و تخرس الألسنة ما دام الحق معك ، لماذا لا تبرر للمحامين آلية سفر بعض المحامين من مكتبك و الجهة التي قامت بتحمل مصاريف السفر ، و ما هي أسباب السفر . في النهاية أسجل أمامكم " أنني و الله لم أتاجر بجثث الموتى " أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم .
منتصر الزيات و ذكرت في طلبي أنني أود عمل مؤتمر موسع عن العبارة السلام 98 و التي انتصرت في عدد ضحاياها على السفينة تايتانك إذ بلغ عدد ضحاياها فوق الألف و مائة ضحية ، و هو ما يعد أكبر رقم عالمي ودولي في عدد الضحايا منذ بدأ الخليقة و كنت أود في ذلك المؤتمر الإرسال الى كافة أهالي الضحايا و إطلاعهم على آخر التطورات ، و في الحقيقة وافق الأستاذ / منتصر الزيات ، بعد تقديم الطلب اليه دون تردد ، و بدأت أنا و الأستاذ / سعد حسب الله ، المحامي و عضو لجنة الحريات و محامي الجماعات الإسلامية ، الإعداد لهذا المؤتمر ، و بذل فيه الأستاذ / سعد حسب الله مجهودا ضخما يحسب اليه في الحقيقة ، و اقترح فكرة كانت بالجيدة و هي أن تتولى نقابة المحامين
الدفاع عن أهالي الضحايا لإقتناص حقوقهم من مالك العبارة " ممدوح إسماعيل " هذا المارد الذي لن يقدر عليه أي محام منفردا فلن نستطيع مجابهته الا بتدخل من نقابة المحامين و بالفعل وافق مجلس نقابة المحامين على هذه الفكرة و تم ترشيح ثلاثة محامين من مجلس النقابة العامة لتولي الدفاع عن أهالي الضحايا و هم " حلمي عبد الحكم - سعيد عبد الخالق - و الأستاذ / منتصر الزيات " و تم المؤتمر و كان له أثرآ مدويا على الكافة و وسائل الإعلام و بدأ أهالي الضحايا في التوافد على نقابة المحامين لعمل التوكيلات و حاول بعض المحامين أن يستأثروا بعمل توكيلات خاصة بهم فتم الإنتباه لهذا الأمر و تم تعليق ملصقات بالنقابة العامة موضحا عليها الأسماء التي وافق مجلس النقابة عليها و هم الثلاثة السابق ذكرهم لتولى الدفاع عن أهالي الضحايا وتم تدارك هذا الخطأ سريعا ثم كان يوم الجلسة الأول ، و نظرا لإنشغال الثلاثة اللذين وقع الإختيار عليهم لتولي الدفاع عن أهالي الضحايا ، فقد قررمجلس النقابة انتداب محامين للحضور عن لجنة الحريات لتولي الدفاع ، و وجد مجلس النقابة أن أقدر إثنين لحضور الجلسات و تولي الدفاع عن أهالي الضحايا هم من كانوا وراء المؤتمر ومن بذلوا جهدآ في تلك القضية و هما الأستاذ / سعد حسب الله ، و كاتب هذه السطور " شادي طلعت "
و في الحقيقة أنني بالتعاون مع الأستاذ سعد حسب الله قد بذلنا جهدا كبيرا في هذه القضية من انتظار للأهالي و عمل مكالمات على حسابنا الشخصي و تصوير مستندات و انتقالات و وصل ما تم صرفه من كل واحد منا حوالي الفي جنيه لتلك القضية و الواقع أن ما قمنا بصرفه لم نسترده من النقابة العامة إذ أن النقابة قد رفضت رد ما قمنا بصرفه ، فكنا قاب قوسين أو أدنى من ترك القضية إلا أن الواجب المهني كان يحتم علينا الإستمرار في تلك القضية ، و جاء يوم السفر الى سفاجة و المسافة من القاهرة الى مدينة سفاجة عادة تقطع بالطائرات حيث انها تصل الى ثماني ساعات بالباص أو السيارة ، إلا ان النقابة العامة قد رفضت أن تمولنا بأي مبالغ مالية أكثر من خمسمائة جنيها تشمل سفري انا و الاستاذ / سعد حسب الله ، و كذلك شاملة الإنتقالات الداخلية و الافطار و الغذاء و العشاء ليومين ! و لكم أن تتخيلوا مدى المعاناة و المشقة و المصاريف الباهظة التي تكبدها كل منا من جيبه الخاص لمدة يومين ، و بالفعل حصلنا على هذا المبلغ المهين و المشين و كان واجب المهنة لدينا قبل كل شئ ، و بالفعل ابلي الأستاذ / سعد حسب الله ، بلاء حسنا في تلك الجلسة و اعتقد انني ايضا قد ابليت بلاء حسنا في ذلك اليوم الصعب و قمنا بالادعاء المدني لكل من حضرنا عنه و أثبتنا بعض الطلبات لصالح أهالي الضحايا منها طلبات تم اثباتها في محضر الجلسة بأسمي و أخرى بإسم أ / سعد حسب الله و كان عدد من حضرنا عنهم في ذلك اليوم ست و ستون ضحية و علمنا قرار المحكمة بالتأجيل بعد أكثر من خمسة عشر ساعة أي حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل من اليوم التالي ، و لا أخفي عليكم أن اليومين كانا في غاية المشقة و التعب إلا أن شعورنا بأننا قد أدينا واجب المهنة على أتم وجه كان يلهمنا الطاقة و الحماس . ثم عدنا الى القاهرة و قبل أن يتم إجتماع لجنة الحريات دعاني الأستاذ / منتصر الزيات ، الى مكتبه و طلب مني أن اتقدم بتقرير عن ما تم من إجراءات و خلافه في هذه الجلسة بإجتماع لجنة الحريات ، و بالفعل قمت بإعداد التقرير و ذكرت موقفا حدث معي بعد الإنتهاء من الجلسة و لم أذكر هذا الموقف بالتقرير ، حيث جائني بعض المحامين من شركات محاماة دولية و عرضوا علي عرضا مغريا يعود علي أنا و زميلي الأستاذ / سعد حسب الله ، بالمال و الفكرة بإختصار كالآتي أن تتولى احدى شركات المحاماة الدولية الدفاع عن أهالي ضحايا العبارة السلام 98 ، و ذلك برفع دعاوى بأوربا على شركة التأمين التابع لها العبارة السلام حيث أن حصة المتضرر قيمتها ثلاث ملايين دولار أمريكي أما حصة المتوفي فإنها تزيد مليونا أو مليوني دولار آخرين و أن المتضرر سيحصل على نسبة 60% من قيمة التعويض و شركة المحاماة على نسبة 40%من التعويض و نسبتي أنا و زميلي أ / سعد ستكون 25% من قيمة ما ستحصل عليه شركة المحاماة الدولية أي لو أن النسبة 40 % على مبلغ ثلاثة ملايين دولار هي مليون و أربعمائة الف دولار فسنحصل نحن على مبلغ ثلاثمائة و خمسون الف دولار مضروبة في ست و ستون ضحية يكون إجمالي ما سوف نحصل عليه ثلاث و عشرون مليون دولار و مئة الف دولار أي ما يعادل قرابة مائة و عشرون مليون جنيها مصريا ! و في الحقيقة أن المبلغ كبير جدا و مغري جدا إلا أن حرصي ، و حرص الأستاذ / سعد حسب الله ، على سمعة نقابة المحامين التي تعد أعرق النقابات على مستوى الشرق الأوسط و التي لا تقدر سمعتها بثمن مهما كان الثمن فالتاريخ لا يباع و لا يشترى ، لذلك فإننا قد رفضنا هذا العرض لأننا قد قبلنا هذه القضية من داخل نقابة المحامين و ليس من خارجها و أعتقد أننا إن كنا قد خسرنا أموالآ طائلة فإننا قد كسبنا إحتراما لأنفسنا الذي لا يقدر بثمن و ازددنا إصرارآ في حب المهنة و التفاني في العمل العام و الخدمي ، أما الأموال فسوف تأتي لاحقا و لكن من طريق لا يسيئ الى أحد و سنظل أوفى الناس " لنقابتنا نقابة المحامين " المهم أنني قد فوجئت قبل الجلسة الثانية للقضية أنني مستبعد من الحضور فيها و تم وضع محام غيري و هو الأستاذ / عبدالله بسيوني ، الذي أقدره و أحترمه ، و لكنني لا أعلم حتى هذا اليوم سببا لإستبعادي من هذه القضية ، ثم كانت المفاجأة أيضا بعد الجلسة الثانية ، أن تم استبعاد كل من أ / سعد حسب الله و أ / عبدالله بسيوني ، و تسلم الملف الأستاذ / منتصر الزيات بدءا من الجلسة الثالثة ، و انقطعت صلتي بهذا الملف منذ ذلك اليوم . أرجوا أن أكون قد شرحت قصتي مع ملف العبارة السلام 98 " عبارة الموت " شرحا موجزا أرجوا أن يكون ملما ببعض ما يهم الصحافة ، حيث أنني قد فوجئت منذ أيام ببعض الصحف تفتح هذا الملف من جديد ليس بغض أن ينال ممدوح اسماعيل مالك العبارة جزاءه ، و لكن بغرض تلويث من كانوا قائمين على هذا الملف من المحامين الممثلين لنقابة المحامين ، و أجزم لكم أنني لأسجل إحترامي لكل من الأستاذ / سعد حسب الله و الأستاذ / عبدالله بسيوني - كما أسجل إحترامي للقائم بملف العبارة الآن و هو الأستاذ / منتصر الزيات و أؤكد أننا جميعا فوق مستوى الشبهات .
مركز ابن خلدون أنه غير مستعد للعودة إلى مصر خشية اعتقاله ، بعد صدور قرار أمس السبت بحبسه لمدة سنتين بتهمة الادعاء الكاذب وتشويه سمعة مصر ، واصفًا الحكم بـ"المعيب" .
الانسان قرار الحكم بالسجن لمدة عامين الذي اصدرته محكمة مصرية بحق داعية الحقوق المدنية سعد الدين ابراهيم واصفين اياه - اي القرار - باللاديمقراطي.
إبراهيم شكري مؤسس وزعيم حزب العمل المعارض المجمد، والذي وافته المنية أمس بمنزله في القاهرة عن عمر يناهز الثانية والتسعين عاما.