صيف ساخن جدآ تم فيه صهر كل شئ
حتى الحق و الباطل
براءة ممدوح إسماعيل و إدانة سعد الدين إبراهيم

بقلم رئيس التحرير - براءة ممدوح إسماعيل من غرق المصريين.. إدانة لمين؟

بقلم . محمد غنيم


سادت حالة من السخط والإحباط الشعبي عقب الحكم الصادر من محكمه الجنح بالبحر الأحمر ببراءة ممدوح إسماعيل مالك العباره السلام 98 والتي غرقت ومعها أرواح أكثر من ألف مصري واعتبرها الجميع جريمة العصر وتناولت وسائل الإعلام والفضائيات العربية بل والعالمية بث تقارير وشهادة الناجين عن حجم الإهمال والمستوي المتدني بل والمتهالك لوسائل الإنقاذ بالعباره وحتي ممدوح إسماعيل نفسه هرب إلي لندن هو وابنه في تصرف يعكس إحساسه بالإدانة إلا أن حكم البراءة أتي علي الجميع كالصاعقه خاصة في تبريرات المحكمة للحكم بعدم كفاية الأدلة فأي أدلة أكثر من أرواح ألف مصري وبرغم استئناف النائب العام للحكم إلا أن الجميع في مصر زاد إحساسه بالإحباط فها هو الملاذ الأخير لهم وهو القضاء المصري بدأت صورته تهتز ففي الوقت الذي تعتقل فيه السلطات السويسرية نجل الرئيس القذافي بتهمة إساءة معاملة خادمه يبرئ فيه القضاء المصري متهم بقتل ألف مصري دون رحمه في عرض البحر «الغد» رصدت ردود أفعال السياسيين والإعلاميين وقطاعات من الشعب علي الحكم ببراءة ممدوح إسماعيل. في البداية يقول الإعلامي الكبير وائل الإبراشي لقد أصابتني حالة من الذهول لازالت تسيطر علي حتي الان فقد كنت أحد المتابعين باهتمام لموضوع العبارة والتقيت بالعديد من الناجين من تلك المجزرة وتوقعت أغلظ عقوبة للجاني ودهشت في البداية بسبب نظر المحاكمة أمام محكمة الجنح وكان يجب أن تكون أمام الجنايات فنحن جميعا شاهدنا شهادة الناجين من الحادث عن عدم وجود وسائل للانقاذ بل وتهالك بدل الانقاذ الموجودة علي العبارة ألا يستحق ممدوح إسماعيل الإدانة ولو بتهمة الإهمال والتسبب في مصرع أكثر من ألف مصري وإذا كان القانون عاجز في مواده في قضية بتلك الحجم فيجب إعادة النظر فيها أما إذا كان ممدوح إسماعيل برئ بالفعل فليقدموا لنا الجاني الحقيقي. أما الأستاذ ضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الناصري فيؤكد أن حكم براءة ممدوح إسماعيل هو نقطة سوداء أخري تضاف لرصيد انتهاك دماء المصريين وأرواحهم لصالح أصحاب المال والنفوذ ففي الوقت الذي تعتقل فيه دولة مثل سويسرا نجل القذافي بتهمة إساءة معاملة خادمه وتحتجزه ليومين نبرئ نحن من قام بقتل ألف مصري في عرض البحر بل وتربح عليهم من شركة التأمين واعترف هو بجريمته بهروبه للخارج ولكن للأسف حصل علي حكم لم يكن هو نفسه يتوقعه فإذا كانت هذه هي رؤية القانون المصري للقضية فهي كارثة ولكن استئناف النائب العام والذي وصف الحكم بأنه قد شابه الكثير من العيوب يؤكد أن هناك شئ ما خطأ أدي إلي هذا الحكم وإن حدث هذا سنصبح أمام كارثة أخري تستحق محاكمة المتسببين فيها فكفي استهانة بأرواحنا وأرواح أبنائنا فإذا كان ممدوح إسماعيل برئ فمن الجاني؟ وهل كل ما يستحقه ربان سفينة شاهد الغرقي في عرض البحر وتقاعس عن إنقاذهم بل وداس جثثهم حكم 6 شهور مع إيقاف التنفيذ و10 آلاف جنيه غرامة إلي هذا الحد أصبحت أرواحنا رخيصة؟ ويؤكد الفنان هاني رمزي أن حكم البراءة لمالك العبارة السلام 98 علي الرغم من حجم المأساه وبرغم ما شاهدناه وتابعناه جميعا من أقوال الناجين وما ذكرته وسائل الإعلام عن العيوب الخطيره بالعبارة وأنها أساسا كانت معدة لنقل الحيوانات وتم بناء أدوار مخالفة واستخدمت هنا لنقل البني آدمين يضعنا أمام عدد من الجناة والجرائم فمن صرح لتلك السفينه بالعمل لابد أن يعاقب ومن صرح ببناء تلك الأدوار لابد أن يعاقب والذين يراقبون عناصر الأمان بالسفينه لابد أن يكونوا أمام المحكمة بتهمة التسبب في القتل أما هذا الحكم بالبراءة فإنه يصيب عقولنا بالشلل!! وعلق كابتن حسام حسن المدير الفني للمصري علي الحكم بأنه سبق وأن أعلن أنه وشقيقه يفكرون جديا في الهجرة من مصر بسبب غلاء الأسعار أما بعد براءة ممدوح إسماعيل فإن أسباب تلك الهجرة قد تضاعفت وأصبح يشعر بالقلق علي مستقبل أولاده فكيف يفقد أكثر من ألف مصري حياتهم دفعة واحدة وفي قضية الجاني فيها معروف أمام العالم أجمع ويهرب الجاني بجريمته بل ويحصل علي حكم بالبراءه في تحد واضح لمشاعر الجميع يشعرنا أننا بلا قيمه وأرواحنا لا تساوي شيئا في بلادنا. وعلي المستوي الشعبي يقول عبد الحميد آلاجه محامي أن حكم براءة ممدوح إسماعيل يشعرنا أن هناك مؤامرة ضد هذا الشعب وأرواح أبنائه فالجريمه ثابته والإهمال واضح والضحايا أكثر من ألف من أبنائنا وأولادنا ومع ذلك حكم براءة في قضية تعتبر جريمة العصر فلو تعرضنا لحرب من جيش لما سقط ألف ضحيه في ساعات معدوده فشهداء العبارة السلام دماؤهم في رقبة من ومن يقول أن ألف مصري غرقوا بسبب الإهمال وظلوا لساعات طويله دون أن يحاول أحد إنقاذهم حتي لقوا حتفهم وبعد ذلك الجميع براءة إذن من المذنب. ويضيف محمد الطوخي محاسب إذا كنا أصبحنا بهذا الهوان وإنعدام القيمه في بلادنا فعلينا إما أن نرفض هذه الأوضاع أو نترك لهم بلادنا يحكمونها كيفما شاءوا ولكننا لن نقبل أن نعيش هكذا والحيوانات في الخارج يمكن أن يتعرض من يهملها للمحاكمه في الوقت الذي لا تساوي حياة ألف مصري يوما واحدا في السجن للجاني فهذا الحكم يعد أسوأ حكم في التاريخ ليس بالنسبه لمصر فقط بل للعالم أجمع فليس هناك أبشع من غرق أكثر من ألف إنسان بلا حساب بل براءة بالقانون أي قانون هذا وأي عدل في هذا الحكم. في النهاية لم يسدل الستار بعد علي جريمة العصر بعد أن أعاد النائب العام استئناف الحكم ولكن الأثر السئ والإحباط علي كافة المستويات الذي تركه حكم البراءة لممدوح إسماعيل لن يمحوه أي شئ خاصة وأنه خرج من عباءة القضاء الذي يعول عليه المصريون آمالهم في رفع الظلم ويعتبرونه ملاذهم الأخير ولكن نزل حكم براءة إسماعيل كصفعة كبري ليس علي وجوه أهالي الضحايا وحدهم بل علي وجه كل مصري كان يتطلع للقصاص لدماء وأرواح ضحايا السلام 98 حتي أن البعض ذهب أن ممدوح إسماعيل نفسه لم يكن ليحلم بهذا الحكم ببراءته.

بقلم شادي طلعت . سؤال للرئيس / في رقبة من دماء الضحايا

القاتل ليس مجهولآ


سؤال للرئيس / في رقبة من دماء الضحايا






ماذا تفعل أمام سطوة المال و السلطة هل من الممكن أن يحصل أصحاب الحقوق على حقوقهم ؟ هل من الممكن أن يقع الظالمون تحت طائلة القانون ؟ هل من الممكن أن ينصف المظلومين هل ؟ و هل ؟ ... أتوجه بسؤالي هذا إلى السيد الرئيس ليس لشئ إلا لأنني لا يمكن أن أتوجه به إلى أي شخص آخر في بلد يعم بها الفساد في كل شئ فأنا الآن لا أثق برئيس الوزراء و لا أثق بأي من الوزراء كما أنني فقدت الثقة بكل شئ في هذا البلد و لم يبقى أمامي إلا الرئيس فأنا أريد أن أسأله سؤالآ هل يمكن للإنسان أن يحلم بالأمن في هذه البلاد ؟ هل يمكن للأب أن يحلم بمستقبل باهر لأبناءه في هذا الوطن ؟ فإن كانت الإجابة نعم فكيف و في أي موقع تحديدآ في هذا الوطن ؟ و السؤال الأهم الذي أود منكم الإجابة عليه هل لديكم أنتم أمل في أن ينصلح الحال في هذه الوطن ؟ و سؤال آخر سبب هذا المقال ، يا سيادة الرئيس في رقبة من دماء ضحايا العبارة السلام 98 ؟ لو كان الحكم الصادر من محكمة الجنح ! و ليس الجنايات قد شمل أحد المتهمين و قضى بإعدامه حتى و إن كان مظلومآ لما أصابني التشاؤم ، المهم أن الخطأ له ضحية كان لا بد أن يضحى بها ، أما و أن يصدر الحكم بهذا الشكل الغريب الذي برأ الجميع ! حتى الذي حصل على حكم بالإدانة فعقوبته أقل من عقوبة السب و القذف !!! لقد فقد الناس الثقة في كل شئ لقد فقد الناس الشعور بالأمان ! لقد فقد الناس الشعور بالإنتماء فمن المسؤل ؟ هل يريد المسؤلين إجبار الناس على نيل حقوقهم بالقوة لا بالقانون هل يريدون أن يشهر أهالي الضحايا العبارة السلام 98 السيوف في وجه القتلة لأن القانون لم ينصفهم !! سنتحول إلى مجتمع بدائي لو حدث هذا ، و ما يجعلني أقول هذا الإحتمال هو أنني إلتقيت ببعض أهالي الضحايا و قد أكدوا لي عزمهم الفتك بقتلة الضحايا ، و إني لأحسب سفر ممدوح إسماعيل صاحب العبارة إلى لندن ليس لخوفه من العقوبة فأنا واثق أنه كان واثقآ من البراءة ! و لكنه هرب خارج البلاد خشية أن يفتك به من أهالي الضحايا ، و قد يكون البعض قد نصحه بعدم الخوف من شعب خائف و لا يقدر أن يمسه بسوء خشية العقاب و لكن هذا ينطبق على شخص أو إثنين أو ثلاثة و لكن من بين أكثر من خمسة آلاف شخص هم أهالي الضحايا في العبارة المنكوبة فإن الأمر مختلف فالإحتمال بوجود من يترصد له موجود و لا يمكن أن يغفله من باله و في رأي الشخصي فإنني أعتقد أن هناك من ينتظرون عودته بفارغ الصبر للفتك به و لن يهربوا بعد تحقيق مأربهم بل على العكس سيسلمون أنفسهم للقضاء معلنين أنهم هم من قتلوه و سيتفاخرون بذلك و سيندم من لم يقتله أنه لم يكن هو الفاعل و يحسدون القاتل لأنه قد نال هذا الشرف !!! و ما لا يعلمه ممدوح إسماعيل هو أن هناك من يتتبع خطواته بالخارج كما أن له خصوم كثيرين يريدون الخلاص منه فما المانع أن يقتلوه و أن يلصقوا التهمة بأي من أهالي الضحايا ! لقد أصبحت المسألة معقدة خاصة بعد صدور هذا الحكم المطعون عليه بالإستئناف في شقيه المدني و الجنائي . أخشى أن نتحول إلى مجتمع بدائي لا يحترم القانون لأنه لا ينصف إلا الأقوياء أخشى أن ارى الجميع من حولنا يسير للأمام و نحن نعود إلى الوراء و هذا كله بسبب رجل ظالم ملك سطوة المال و الجاه و لا يسعني إلا أن أقول له في النهاية ليت أمك لم تلدك .

بقلم د. سعد الدين إبراهيم الاستخدام السياسي للقضاء

بقلم د. سعد الدين إبراهيم

من المبادرات الطيبة التي استحدثتها صحيفة «المصري اليوم» القاهرية، إتاحة الفرصة لقرائها علي موقعها الإلكتروني للتعبير عن آرائهم تجاه الأحداث العامة، أو ما تنشره الصحيفة من افتتاحيات ووجهات نظر أصحاب الأعمدة الدورية.
وقد استفدت شخصياً من هذه المبادرة، حيث أكتب فيها دورياً، كل يوم سبت منذ ميلاد «المصري اليوم». وحين صدر حكم من محكمة جنح الخليفة بإدانتي غيابياً، وبالحبس لمدة سنتين والغرامة بمبلغ عشرة آلاف جنيه، بتهمة «الإساءة لسمعة مصر والإضرار بمصالحها في الخارج»، وكان قد حرك تلك الدعوي محاميان مغموران من أعضاء الحزب الوطني.
كما قبلت نفس المحكمة دعوي أخري من شخص اسمه أحمد عبدالهادي، يدعي رئاسته لحزب أسمع عنه لأول مرة، هو «حزب شباب مصر»، لإسقاط الجنسية المصرية عن شخصي، لنفس السبب وهو «الإضرار بمصالح مصر في الخارج».
وهناك عشرون قضية مماثلة يحركها إما أعضاء في الحزب الوطني الحاكم، أو رؤساء أحزاب كرتونية، لم يسمع بها أحد، مثل حزب المحافظين، والحزب الجمهوري، وحزب العدالة. كما يدخل ضمن سباق تحريك هذه الدعاوي ضباط شرطة سابقون (مثل اللواء نبيل لوقا بباوي) ونقابية مخضرمة للاجتماعيين (ثريا لبنة)، وآخرون تجمعهم عضويتهم للحزب الوطني، من اللاهثين وراء الشهرة، أو السلطة، أو الثروة.
والجدير بالتنويه أن نفس التهم تظهر في كل الدعاوي، وبنفس العبارات والكلمات منذ عشر سنوات. ورغم تبرئة محكمة النقض لنا من كل التهم المماثلة عام ٢٠٠٣، إلا أن المايسترو أو الجهاز الذي يوحي ويشجع أو يحرض علي رفع هذه القضايا ضد سعد الدين إبراهيم، هو:
* أولاً، فقير الخيال، ومحدود المعرفة، حيث يكرر نفس الادعاءات، دون كلل، أو ملل. فهو لم يرتفع لمستوي أجهزة دول أخري، سنتحدث عنها في مقالات قادمة.
* وهو ثانياً، يجد متطوعين أو متزلقين جدداً، بعد أن ملّ الجمهور الاسم المتكرر لكل من المحامي نبيه الوحش، واسم مستشار سابق ومحام لاحق، من أبناء محافظتي (الدقهلية) اسمه مرتضي منصور. ولعل عثور نفس الجهاز الأمني علي متطوعين جدد جعله يهمل تجديد اتهاماته!
* أو ربما يدرك نفس الجهاز اليائس أو المايسترو غير الماهر، أن كل هذه القضايا الملفقة، يتم رفضها في النهاية من المحكمة العليا، كما رفضت من قبل، ولكنه ينفذ أوامر وتعليمات سلطة أعلي، أو هو ينتقم لنفسه للفشل أو الهزيمة في محاولاته السابقة.
* ورابعاً، ربما يعتقد صاحب القرار الأعلي، أنه يكسب في كل الأحوال. فرغم براءتي السابقة (عام ٢٠٠٣)، إلا أنه نجح في سرقة ثلاث سنوات من عمري، ودمر صحتي، وشوه سمعتي، واستنزف موارد أسرتي. وبالتالي، فإن هذا الآمر الناهي في مصر المحروسة يهدف إلي نفس الشيء أو أكثر قليلاً هذه المرة أيضاً.
خاصة وأنا علي مشارف السبعين من عمري، وهو وأجهزته لن يعدموا أن يجدوا دائرة جنح، أو حتي استئناف، يرأسها أحد خريجي هذه الأجهزة الذين التحقوا بسلك القضاء، فمنذ بدأت كلية الشرطة تدرس لطلابها مناهج كلية الحقوق، أصبح بعض الضباط يلتحقون بسلك القضاء. وفي المرتين اللتين أدانتني فيهما محاكم أمن الدولة، كان الذي يرأس الدائرة مستشاراً من هذا النوع.
* خامساً، أن ما يفعله النظام مع د.أيمن نور، رئيس حزب «الغد» هو نسخة نمطية من هذه النزعة الانتقامية من الخصوم، بلا رحمة أو شفقة، حتي حينما يكون هناك هامش شرعي لذلك، مثل قضاء نصف مدة العقوبة أو حالة المرض. وهو ما ينطبق علي أيمن نور. وهذا بالضبط ما فعله معي النظام من قبل، ويحاول أن يفعله من بعد.
إن هذه الانتقائية في استخدام القانون والدوائر القضائية، والاختراق الخبيث للسلطة الوحيدة التي احتفظت بالكثير من استقلاليتها إلي تاريخه ينذران بأوخم العواقب. فبعد أن امتطت مؤسسة الرئاسة حصان السلطة التنفيذية، وجرجرت بحبالها وأصواتها السلطة التشريعية، فها هي تحاول نفس الشيء مع السلطة القضائية.
ومن ذلك أنها، في ظل حالة الطوارئ، استحدثت أنظمة قضائية تلتف بها حول القضاء الطبيعي، مثل المحاكم العسكرية، ومحاكم الطوارئ وأمن الدولة. ومن ذلك التفرقة في معاملة القضاة، باختيار «المتعاونين» منهم للانتداب لوزارات ومؤسسات أخري بأضعاف أضعاف رواتب ومزايا زملائهم «غير المتعاونين»، هذا فضلاً عن التلويح بمناصب المحافظين والوزراء للأكثر «انقياداً» من هؤلاء «المتعاونين».
وهكذا أصبح قطاع من السلطة القضائية لعبة في يديه، يستخدمه بمهارة حيناً، وبحماقة أحياناً. لتسوية حساباته مع المعارضين والمنشقين، والخطورة هي في تضخم هذا القطاع، واتساع تلك الممارسات السرطانية.
ولكن الجديد، الذي أظهرته رسائل القراء علي الخدمة الإلكترونية لـ«المصري اليوم»، وغيرها من الصحف المستقلة، هو الإدراك المتصاعد فلكياً في دوائر الرأي العام المصري لهذه الأخطار السرطانية علي سلامة السلطة الوحيدة الباقية لهم بقدر من الاستقلال كدرع تحميهم، ولو جزئياً، مما وصفته محكمة النقض نفسها في أحد أحكامها في (١٨/٣/٢٠٠٣) «بتغول مؤسسة الرئاسة، التي ابتلعت السلطتين التنفيذية والتشريعية».
وهذا الجديد في المشهد المصري عام ٢٠٠٨، يمثل قفزة نوعية شاسعة مما كان عليه المشهد عام ٢٠٠٠، حينما قُبض علي لأول مرة، ومعي ٢٧ آخرون من العاملين وقتها في مركز ابن خلدون. فقبل ثماني سنوات كان هناك صوت واحد شُجاع يدافع، مقابل كل تسعة ينهشون. حتي المنظمات الحقوقية المصرية تجمدت أو لاذت بالصمت.
أما الآن فإن ثمانية من كل عشرة يعلقون في تلك المواقع الإلكترونية، يعبرون ليس فقط عن تضامنهم مع سعد الدين إبراهيم، واستهجانهم لمن حركوا الدعاوي القضائية، ولكن أيضاً عن سخطهم لاستخدام القضاء في ملاحقة أصحاب الرأي من المنتقدين والمعارضين من ناحية، واستخدامه لتمكين الأتباع والعملاء من الإفلات من العقاب في جرائم كبري راح ضحيتها آلاف المصريين، وآخرهم ممدوح إسماعيل، صاحب العبارة «السلام»، والمحسوب علي أحد كبار المسؤولين في رئاسة الجمهورية من ناحية أخري.
هذا فضلاً عن تآكل البقية الباقية من شرعية النظام في إشباع الحد الأدني من احتياجات أبناء الشعب الأساسية، وهي الخبز والخدمات العامة من مياه شرب نظيفة وكهرباء وأمن وعدالة.
وربما أصبحت مصر في عهد مبارك حالة نمطية لما يطلق عليه علماء السياسة والاجتماع «الدولة الراسبة» (Failed State)، وهي دولة يعجز نظامها الحاكم عن تلبية الحاجات الأساسية للمجتمع. وهي دولة تتعاظم فيها سطوة وحجم الأجهزة الأمنية قياساً بكل المؤسسات الأخري في المجتمع. وهذا ما يفسر وصول حجم هذه الأجهزة في مصر إلي مليون ونصف، عشرة أمثال الجهاز القضائي.
هذا فضلاً عن ميزانيات الجهاز وفخامة مقاره ومميزات كبار العاملين فيه. ونظرة عابرة إلي فخامة مبني أمن القاهرة مقارنة بتعاسة مبني محكمة جنوب القاهرة، وهما متجاوران، في ميدان باب الخلق، تلخص مأساة مصر في اللحظة الراهنة. فلم يعد «العدل أساس الحكم... ولكنه الأمن عماد النظام... والشعب في خدمة الشرطة».
فلا حول ولا قوة إلا بالله.

بقلم د. سعد الدين إبراهيم - مَنْ الذين يلوّثون صورة العرب والمسلمين؟

التهم الجاهزة التي طالما تستخدمها الأنظمة العربية المستبدة ضد معارضيها من أصحاب الرأي والضمير، تهمة "تشويه سمعة البلاد في الخارج"، أو "تقويض الأمن القومي"، أو "التخابر مع جهات أجنبية"، أو "شق الصف الوطني..." وقد حوكم وسُجن كاتب هذه السطور ثلاث مرات (2000 – 2003) بواسطة مباحث ومحاكم أمن الدولة على مثل هذه التهم.. ورغم تبرئته منها جميعاً عام 2003، إلا أن إطلاقها وترديدها ما زال سيفاً مصلتًا، تطلقه نفس الأجهزة وإعلامها. وقد آلمني هذا الخاطر، وأنا أطالع في كبريات الصحف العالمية، صباح الثلاثاء 15/7/2008 خبر إحالة المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني للمحاكمة على "جرائم الإبادة الجماعية في إقليم دارفور، بغرب السودان. وقد قدم المدعي العام حصراً بوقائع هذه الإبادة وجرائم أخرى. طبعاً، "الإحالة" في حد ذاتها لا تعني "الإدانة". فلابد أن تتم المحاكمة أولاً. ومن المستبعد أن يسلم عمر البشير نفسه، أو يأتي طواعية للمثول أمام المحكمة. وفي هذه الحالة لا بد من إصدار أمر للبوليس الدولي (الإنتربول) أو أجهزة ضبط وإحضار أخرى بإلقاء القبض على الرئيس السوداني. ويمكن للأجهزة الأمنية من البلدان الموقعة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية أن تقوم بالمهمة أثناء وجوده على أراضيها أو المرور بأجوائها. وهذا ما حدث بالفعل في الماضي القريب لزعماء ومسؤولين حاليين أو سابقين ـ ربما كان أهمها قيام البوليس الإسباني بإلقاء القبض على ديكتاتور شيلي السابق الجنرال بينوشيه، ورئيس ليبيريا السابق، ومسؤولين كبار في جمهورية الصرب.. أي أن المحكمة الجنائية الدولية منذ إقرار معاهداتها دولياً، أصبحت أداة فعالة في ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم إنسانية، ليس فقط في حق مواطني دول أخرى ولكن أيضاً في حق أي إنسان، وهو ما كان مقصوراً على المحاكم الوطنية في كل بلد على حدة. ربما يكون من السابق لأوانه التكهن بما ستسفر عنه هذه الإحالة أمام المحكمة الجنائية الدولية. ولأن قانون المحكمة نفسه يعطي لمجلس الأمن الدولي سلطة أخيرة في إقرار أو إبطال أحكامها فإن هناك هامشًا كبيرًا للمناورة أمام النظام السوداني، بتعبئة كتلة الدول العربية والأفريقية والإسلامية لإبطال أو تجميد أي حكم إدانة يصدر في هذا الصدد. ولن يكون ذلك قرار شعوب هذه العوالم، ولكن قرار أنظمة يعيش كل منها في "بيت من زجاج" ولذلك يحرص كل منها على تفادي قذف غيره بالطوب، خوفاً من عاقبة أن يقذفه آخرون أو يردوا عليه بنفس الطوب. وكل منهم يدرك أن الدائرة يمكن أن تدور عليه إن آجلاً أو عاجلاً. وقد رأينا نماذج لهذا التضامن القبلي بين المستبدين العرب والأفارقة في مناسبات مماثلة. من ذلك رفض القمة العربية، قبيل غزو العراق، إدراج اقتراح للشيخ زايد بن نهيان، رئيس الإمارات العربية المتحدة بأن يتنازل الرئيس العراقي صدام حسين، طواعية عن السلطة لحكومة انتقالية، ثم انتخاب رئيس جديد، تحت إشراف الأمم المتحدة. ومن ذلك أيضاً، مؤتمر القمة الأفريقية الأخير في شرم الشيخ، في أعقاب انتخابات زيمبابوي (يونيو 2008)، التي شهدت كل منظمات الرقابة الدولية أنها زُوّرت من الألف إلى الياء بواسطة نفس المستبد الذي يحكم زيمبابوي (روديسيا سابقاً) بالحديد والنار، ودمر اقتصاد بلد من أغنى بلدان القارة الأفريقية بفساده وسوء إدارته لأكثر من ثلاثين عاماً. ووصلت نسبة التضخم فيه، خلال السنة الأخيرة وحدها إلى أكثر من ألف في المائة. وكان العالم ينتظر من القمة الأفريقية في شرم الشيخ أن تطلب من "روبرت موجابي"، أن يستقيل حقناً للدماء، وإنقاذاً لاقتصاد زيمبابوي. ولكن أصحاب البيوت الزجاجية الأفارقة، مثلهم مثل الرؤساء العرب من قبلهم، رفضوا أن يخلقوا سابقة إجبار أو إقناع أحدهم أن يستقيل حتى لو كان لإنقاذ بلده وشعبه. وفي ضوء هاتين السابقتين، نتوقع أن يلجأ الرئيس السوداني إلى نفس هامش المناورة، التي تتيحها البيوت الزجاجية لزملائه العرب والأفارقة. ولكن حتى إذا تمكن عمر البشير من الإفلات من العقاب الدولي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن الرجل سيظل مُطارداً بقية حياته، هو وبقية أركان النظام السوداني الحاكم. ويظل ما هرّبوه من أموال لبنوك سويسرا والشمال مهددًا بالمصادرة أو التجميد. وفي كل الأحوال فقد أساء أمثال عمر البشير، ليس فقط لنفسه ولاسم بلاده، ولكن أيضاً للعروبة والإسلام. فكثير من الجرائم التي اقترفتها أيديهم تمت باسم "الإسلام"، والإسلام منهم براء. وفي هذا وذاك كان وما يزال للرئيس السوداني شركاء وأعوان وهم الذين اجتهدوا بـ "التنظير"، و"التفسير"، و"التبرير". وفي مقدمة هؤلاء الدكتور حسن الترابي، شريكه في السلطة والثروة، طوال العقد الأول من حكمه الدموي. وهما معاً اللذان فتحا أبواب السودان لإيواء تنظيم "القاعدة"... ناهيك عن إرهابيين غير إسلاميين، ارتكبوا جرائم لا تحصى ولا تعد. وعادة حينما تطارد عدالة النظام الدولي أحد العرب أو المسلمين، فإننا لا نعدم ظهور أصوات تدافع بالحق حيناً، وبالباطل والإنكار أحياناً. وفي معرض الدفاع بالباطل تُساق الحجج التالية: - ازدواجية المعايير. من ذلك مثلاً لماذا عمر البشير وحده؟ ألم يقترف غيره من رؤساء الدول والساسة جرائم مماثلة؟ ألم يفعل أرييل شارون، وغيره من كبار الصهاينة بالفلسطينيين مثلما فعل عمر البشير بالسودانيين في جنوب السودان وفي دارفور؟ أولم يرتكب الرئيس الأمريكي جورج بوش جرائم حرب مماثلة في العراق وأفغانستان؟ فلماذا يفلت غير العرب وغير المسلمين من المطاردة والمحاكمة والعقاب؟ - وهذه تساؤلات مشروعة. وعلى من يحملونها ويرددونها أن يتوجهوا بها إلى أنظمة العدالة الدولية المتاحة في الساحة العالمية. ولكنهم في الأغلب كسالى، ويريدون غيرهم أن يحاربوا معاركهم بالنيابة عنهم! - ثم أنه غير صحيح أن العدالة الدولية لا تلاحق إلا عرباً ومسلمين ففي السنوات العشر الأخيرة لاحقت العدالة سياسيين من شيلي في أمريكا اللاتينية، ومن الصرب والهرسك في أوروبا، ومن ليبيريا في غرب أفريقيا. وحدث ذلك مع غير عرب وغير مسلمين، لأن هناك من طالب وثابر في طلب هذه العدالة. كذلك لن نعدم أصواتاً عربية ومسلمة تتهم المحكمة الجنائية الدولية بأنها أداة طيعة في يد أمريكا وإسرائيل، وبالتالي لا ينبغي الاعتداد بأحكامها، وحماية المجرمين العرب والمسلمين من عقابها! وفي هذا ينبغي للقارئ العربي أن يعرف أن أمريكا وإسرائيل لم توقع على معاهدة المحكمة الجنائية الدولية. أي أن أمريكا وإسرائيل، تحديداً، لا علاقة لهما بقرار إحالة الرئيس عمر البشير للمحاكمة. وفي نفس هذا الصدد، لا بد من الحذر الأخلاقي، وألا نبرر "السرقة"، مثلاً، لأن كثيراً من اللصوص أفلتوا من العقاب في الماضي، أو نبرر "القتل"، مثلاً، لأن سفاحين آخرين أفلتوا من العقاب في الماضي. إن المطلوب هو إدانة أي سلوك أو سياسة تنتهك حقوق البشر، سواء كان هذا المنتهك عربياً مسلماً أو أعجمياً كافراً، أو يهودياً إسرائيلياً، أو أمريكياً مسيحياً. فالإجرام هو الإجرام، ولا مبرر له في أي حال أو تحت أي ظرف، بصرف النظر عن أصل وفصل من يرتكبه من عباد الله. والله أعلم.

قوات الامن تقتحم منازل اعضاء اتحاد عمال مصر الحر

قامت قوات الامن ياقتحام 4 منازل لاعضاء اتحاد عمال مصر الحر – فى السويس والمحلة وحلوان ومنزل رئيس الاتحاد على البدرى – بشبرا الخيمة / قليوب . وقامت باعمال تكسير للاثاث وباب الشقق وزجاج النوافذ والاجهزة الكهربية والاستيلاء على اجهزة الكمبيوتر وقامت بالتفتيش بحثا عن اوراق .

وقامت قوات الامن باحتجاز ابناء المناضل العمالى - على البدرى اربعة ابناء – آية على البدرى 16 سنة – أحمد على البدرى 12 سنة – حسام على البدرى 10 سنوات – والصغيرة سميحة على البدرى 5 سنوات – واخذوهم فى عربة الشرطة وسط صراخ اهل الحى وسخطهم والدعاء على الظالمين والجبابرة بان لهم يوم – وتساءلت الصغيرة ودونى عند بابا – هو بابا راح عند ربنا ولا اية ( الاب على البدرى فى المنفى الاجبارى منذ اقتحام منزلة اول مرة فى 17 مارس الماضى ) - وهنا لاحظت الفتاة الكبرى آية ان الدموع كانت فى عيون الضابط – ولكنه لا بد ان ينفذ الاوامر – فاجابها الضابط لا تخافى نحن سنعود سريعا – وبعد ساعة تقريباً وصلوا بهم الى معسكر أمن مركزى – قطاع اللواء أحمد شوقى . وتم التحقيق مع هؤلاء الاطفال البريئة – لمحاولة معرفة معلومات – وكأن هناك حرب عالمية قادمة . وفى اليوم التالى استدعوا خطيب آية على البدرى – وتم التحقيق معه لمعرفة اى معلومات وضرورة الابلاغ عنها – مما تسبب فى فسخ الخطوبة للفتاة المسكينة . فقامت الفتاة بالذهاب الى النيابة برفقة محامى و أرادت عمل شكوى بما حدث لهذه الاسرة المنكوبة – وللاسف وكيل النيابة قال(( مليش دعوة بالموضوع دة )) وسال عن بطاقتها الشخصية – والتى لم تكن موجودة – وحضر مامور القسم وامتنع عن عمل محضر لها بحجة ان الذى قاموا باقتحام منزل على البدرى - ليسوا عساكر من القسم وربما هم حرامية فى زى الامن المركزى الاسود – وقال للفتاة هل شاهدتى أحد من هؤلاء العساكر – مشيرا الى عساكر القسم بعد ان ذهبوا اليه – وبذلك رفض عمل محضر لها – بل حاول ان اقناعها بان هؤلاء بلطجية حرمية ونحن نعمل لكى محضر . وهكذا ياسادة نجد عجب العجاب فى مصرنا المحروسة – فقد اصبح وكيل النيابة يستأذن الشرطة – والشرطة التى من المفترض ان تقبض على الحرامية والبلطجية أصبحت هى التى تقوم باعمال البلطجة والحرامية ولا تخجل من ذلك – يعن كما يقول المثل (( حــــــاميها حرامـــــيها )) .
ومرة اخرى فى الساعة الثالثة صباحاً يوم الجمعة 8-8-2008 قامت قوات من الامن المركزى باقتحام منزل على البدرى – وقالت لهم الفتاة آية على البدرى – الحمد لله انكم حضرتم فجأة – حتى تشاهدوا كيف نعيش ( وكانت افراد الاسرة تنام على ورق كرتون تفترش به الارض – ولا يوجد أثات ولا ادوات كهربية ولا شيء – بعد ان قاموا بتكسير وتحطيم كل شيء – وقامت بالصراخ والعويل – قائلة (( ماتسيبونا فى حالنا – انا الى بسأل ياحضرت الضابط أين ابويا ؟؟ انتم قتلتموه ولا أية ؟ فتجمع اهل الحى - فنظر الضابط فى الارض – ورحل هو وجنوده .

ان اتحاد عمال مصر يناشد كل منظمات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدنى فى داخل مصر وخارجها - بوضع حد لانتهاكات قوات الامن المصرية لحرمات المنازل ولاهالى وذى المناضلين والشرفاء وكل اصحاب المبادىء فى مصر – نطالب باحترام اتفاقيات حقوق الانسان التى قامت مصر بالتوقيع عليها وان تكف عن ملاحقه المناضلين الشرفاء – فسياتى اليوم الذى سيحاسب فية كل شخص عما اقترفة فى حق وطنة – فدولة الظلم ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة --
الحاضر الغائب على البدرى
مؤسس اتحاد عمال مصر الحر
اتحاد عمال مصر الحر

حيثيات الحكم: مطالبة «سعدالدين» أمريكا بربط مساعداتها بالإصلاح الداخلي تضعف هيبة الدولة

أودعت محكمة جنح الخليفة برئاسة المستشار هشام بشير، حيثيات حكمها علي الدكتور سعد الدين إبراهيم، بالحبس سنتين وإلزامه بدفع ١٠ آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ.
جاء بالحيثيات أن المحكمة اطمأنت لتقرير وزارة الخارجية، الذي أورد أن المتهم طالب الإدارة الأمريكية بربط برنامج المساعدات الأمريكية لمصر بتحقيق ما يري أنه تقدم في مجال الإصلاح السياسي في مصر، الأمر الذي يترتب عليه إضعاف هيبة الدولة.
وأضافت المحكمة: أن مطالبة الدكتور سعدالدين إبراهيم المتكررة بربط برنامج المساعدات الأمريكية لمصر، لتحقيق ما يراه أنه تقدم في مجال الإصلاح السياسي، يعد نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وهو أحد العوامل التي تؤدي إلي تأثر علاقات مصر بدول العالم تأثراً سلبياً، وهذا كان لا ينبغي صدوره من مواطن مصري يحمل الجنسية المصرية، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلي ثبوت التهمة يقيناً في جانب المتهم،
وتابعت: حيث إن المادة ٨٠ عقوبات تنص علي معاقبة كل مصري يذيع عمداً بالخارج، أخباراً أو بيانات أو شائعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية في البلاد، إذا كان من شأن ذلك إضعاف الثقة بمصالح الدولة أو هيبتها أو أي نشاط يترتب عليه الإضرار بمصالح الدولة .

تقرير وزارة الخارجية الذي استندت إليه المحكمة في الحكم علي الدكتور سعدالدين إبراهيم بالحبس سنتين وكفالة ١٠ آلاف جنيه

السيد المستشار/ محامي عام أول نيابات القاهرة

تحية طيبة وبعد

فبالإشارة إلي كتاب السيد المستشار رئيس نيابة الخليفة بشأن الدعوي رقم ٢١٤١٦ لسنة ٢٠٠٧ جنح الخليفة المرفوعة ضد السيد الدكتور/ سعدالدين محمد إبراهيم والمدعي فيها بالحق المدني السيد/ أبوالنجا المحرزي المحامي بالنقض، وطلب قيام وزارة الخارجية بتحليل المقالات والبيانات التي قام المتهم في هذه القضية بنشرها وتحديد مدي تأثيرها علي العلاقات الدولية لجمهورية مصر العربية، أتشرف بالإفادة بما يلي:
١ ـ فيما يتعلق بإعداد بيان بمضمون المقالات التي نشرها المتهم، فإن وزارة الخارجية، بالرغم مما تقوم به من رصد لمختلف ما تنشره وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث الأجنبية حول مصر، فـإنها لا تحتفظ بأرشيف كامل لما ينشره المواطنون المصريون أو غيرهم من مقالات ودراسات في الخارج، حيث إن هذا الأمر هو من اختصاص جهات أخري في الدولة، كالهيئة العامة للاستعلامات.
٢ ـ كان السيد الدكتور/ سعدالدين محمد إبراهيم قد نشر مقالات في بعض وسائل الإعلام الأجنبية تناولت الأوضاع الداخلية في مصر وتضمنت تقييمه للتطورات علي الساحة السياسية في البلاد، كما تضمنت بعض هذه المقالات دعوة الإدارة الأمريكية لربط برنامج المساعدات الأمريكية لمصر بتحقيق ما يري أنه تقدم في مجال الإصلاح السياسي في مصر.
إن الطبيعة المركبة والمتشابكة للعلاقات الدولية، وواقع أن مصر تتمتع بثقل دولي كبير وعلاقات متشعبة مع مختلف دول العالم يجعل من الصعب أن يتم إرجاع أي تطور في علاقات مصر بدول العالم إلي عامل وحيد، حيث إن علاقات مصر بأي دولة تتأثر بطائفة واسعة من المؤثرات والعوامل التي تحدد شكل هذه العلاقات وتطوراتها الإيجابية والسلبية، لذا، فإنه من الصعب تحديد أو توصيف الحجم الحقيقي لتأثير مقالات الدكتور سعدالدين محمد إبراهيم علي علاقات مصر الخارجية.

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام وخالص التقدير

السفير/ محمد النقلي
مدير الإدارة القضائية

البيان الصادر عن إتحاد المحامين الليبراليين تعقيبآ على الحكم الصادر ضد د. سعد الدين إبراهيم


بيان صحفي - حول الحكم الصادر بإدانة د .سعد الدين إبراهيم
بيان صحفيالقاهرة ---------- 2/8/2008
حول الحكم الصادر بإدانة د .سعد الدين إبراهيم
يعلن إتحاد المحامين الليبراليين عن إنزعاجه من الحكم الصادر ضد د. سعد الدين إبراهيم و القاضي بحبسه لمدة سنتين مع الشغل و كفالة قدرها عشرة آلاف جنيه .و نحن إذ نبدي إنزعاجنا فهذا لأسباب لا يمكن التغاضي عنها بالنسبة لتلك الجنحة و التي كان يجب من بداية الأمر أن تنظر أمام محكمة الجنايات و ليس الجنح طبقآ لنصوص مواد القانون و التي تقضي بأنه لو كانت الجريمة قد تمت في الخارج و كانت جنحة و ليست جناية فإنها تنظر في محكمة عابدين ، مما يستوجب معه رفض الدعوى شكلآ أو الحكم بعدم الإختصاص و إحالتها و لكن هذا لم يحدث .و الأمر الآخر أن مواد الإتهام التي قام المدعي بالحق المدني بتوجيهها هي مواد جنايات و ليست مواد جنح مما يستوجب معه رفض الدعوى شكلآ للمرة الثانية !الأمر الثالث أن المدعي بالحق المدني حينما إنتبه إلى خطأه هذا قام بإضافة مواد إتهام أخرى جديدة و لكنها خاصة بمحكمة الجنح و ليس الجنايات خوفآ من أن ترفض المحكمة دعواه و تحكم عليه بتعويض مليون جنيه كطلب د. سعد الدين إبراهيم ، و أجابت المحكمة المدعي بالحق المدني إلى طلباته و أمهلته لإعلان د . سعد الدين إبراهيم بالطلبات الجديدة و كان ذلك قبل يوم 1/10/2008 إلا أن شادي طلعت محام سعد الدين إبراهيم قام بإنذار المدعي بالحق المدني بالإنذار رقم 1281 بتاريخ 10/1/2008 و أنذره بالآتي :1- عدم إعلان د. سعد الدين إبراهيم على مقر مركز إبن خلدون لأنه ليس محل إقامه له و أنه شركة خاصة .2- أنذاره بأن يعلنه على محل إقامته المعلوم بالولايات المتحدة الأمريكية و قام بتوضيح العنوان تفصيلآ له بهذا الإنذار .إلا أن المدعي بالحق المدني قد قام بإعلان د. سعد على مركز إبن خلدون و لم يتم الإعلان و مع ذلك فإن المحكمة قد أخذت بهذه الإعلانات .الأمر الآخر أن المحكمة لم تنظر إلى نهاية التقرير الصادر عن وزارة الخارجية و الذي إنتهي إلى عدم مسؤلية د. سعد الدين إبراهيم عن مسألة قطع المعونة الأمريكية و التي ثار الحديث حولها عام 2007 الماضي !من كل ذلك فإن الإتحاد إذ يعرب عن إنزعاجه من صدور هذا الحكم فإننا نبدي عدم قلقنا من صدور هذا الحكم لأنه في النهاية الحكم للقانون و كلنا ثقة في محكمة الإستئناف فنحن لن نتقدم بمرافعات لإثبات نصوص قانونية فمحكمة الإستئناف قادرة على إستنباط تلك النصوص من تلقاء نفسها .و من هنا فإن إتحاد المحامين الليبراليين يعلن تضامنه الكامل مع الدكتور / سعد الدين إبراهيم و يعلن أنه سيقوم بإستئناف هذا الحكم و سيبذل الإتحاد قصارى جهده لتفنيد تلك الإتهامات الباطلة و لإظهار الحقيقة أمام الرأي العام كله .

مبادرة إتحاد المحامين الليبراليين للتضامن مع د. سعد الدين إبراهيم

بيان صحفي
مبادرة إتحاد المحامين الليبراليينالقاهرة --------------- في 2/8/2008
ينادي إتحاد المحامين الليبراليين منظمات المجتمع المدني و كافة القوى الوطنية بإن تتضامن مع د. سعد الدين إبراهيم و مركز إبن خلدون و أن تعلن هذه القوى عن تضامنها صراحة مع رجل قضى عمره ينادي بالسلام المجتمعي و السلام العالمي و الرجل الذي أرسى مبادئ حقوق الإنسان في مصر و العالم العربي و كان أحد المرشحين بقوة لنيل جائزة نوبل للسلام و إذ به يحاكم الآن بتهم لا تمت له بصلة فليس سعد الدين إبراهيم من يشوه سمعة مصر بالخارج و هو نفسه واحدآ ممن شرفوا مصر بالخارج و أكبر دليل على ذلك الحب و الإحترام الذي يحظى بهما خارج بلاده من سائر بلدان العالم ! إلا أن أحزاب أعداء النجاح المنتشرة في مصر و التي من قبل أخرجت د. زويل و د. فاروق الباز و د. مجدي يعقوب و ... إلخ تصر الآن على إبعاد د. سعد الدين إبراهيم عن بلاده التي يكن لها كل الحب و الإحترام .و من هنا يأتي دور المثقفين و رجال التنوير و كل محبي الوطن في الإتحاد و لو لمرة واحدة أمام هذه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الرجل و نحن بدورنا إذ ننادي بالإتحاد و إعلان التضامن مع الرجل نعلن أننا كلنا أمل في أن يتحقق المراد لنعلن تأيدنا للحق .
في إنتظاركم للتوقيع على هذا البيان على الإيميلات الآتية :
و على الله قصد السبيل

التوقيعاتالأستاذ . شادي طلعت - رئيس إتحاد المحامين الليبراليين - القاهرة .
--
د . أحمد صبحي منصور- رئيس المركز العالمي للقرآن الكريم - أمريكا .
--
الأستاذ . محمد محي – رئيس جمعية التنمية الإنسانية - القاهرة .
--
الأستاذ . علي البدري – رئيس إتحاد العمال الحر - القاهرة .
--
بيـــــــان تضــــــامن - الأردن .
نحن المشاركون في "الاجتماع الثاني لمنتدى المستقبل" من 38 دولة عربية وأجنبية، نعبّر عن انزعاجنا الشديد لاستمرار السلطات المصرية في المطاردة القانونية للدكتور/ سعد الدين إبراهيم، والتي كانت أخر مظاهرها الحكم الصادر من محكمة جنح الخليفة بالسجن سنتين مع الشغل والغرامة، لنشر إشاعات مغرضة. والمشاركون في منتدى المستقبل يتوجهون بهذا النداء للرئيس المصري حسني مبارك والسلطات المصرية لكي يرفعوا أيديهم عن د. سعد الدين إبراهيم، الذي ننوّه بمكانته العلمية وسجله العالمي في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ونتوجه بكل المناضلين من أجل الحرية أن يتضامنوا مع د. سعد الدين إبراهيم، الذي نعتبره رائداً عربياً في الدعوة للتحول الديمقراطي بوسائل سلمية .
--
الأستاذ . صموئيل سويحة - كاتب - القاهرة .
--
الأستاذ . أيمن عقيل - مدير مركز ماعت للدراسات الحقوقية - القاهرة .
--
الأستاذ . ابراهيم المقيطيب - رئيس جمعية حقوق الإنسان - السعودية .
--
الأستاذ . ماجد أديب - مدير مركز وطني لحقوق الإنسان - القاهرة .
--
الأستاذ . أنيس محمد صالح - كاتب ومفكر إسلامي - اليمن .
شيء مؤسف وحزين ما يحدث اليوم في أرض الكنانة .. أرض الحُب والوئام والسلام ... أرض الشعب المُبتسم المُرحِب المضياف .. أرض الشعب العربي المصري الذي لا يعرف الحقد والكراهية في تاريخه القديم والمعاصر. شيء مؤسف وحزين أن يتحول الحاكم المصري ومؤسساته العسكرية والدينية إلى قاض وجلاد في نفس الوقت ليكمم الأفواه ويستخدم أدوات قمعه وبطشه وجيشه وشرطته وجبروته ضد كل من ينادي بحقوقه وقيمته وحريته وكرامته. شيء مؤسف وحزين أن يتحول الإنسان المصري المقموع والمبطوش به الجائع الفقير ويعيش في المقابر إلى فزاعة تقلق عروش الحاكم وآلته الحربية والعسكرية ومؤسساته الدينية غير الشرعية !! فيمارس الحاكم ومؤسسته الدينية غير الشرعية وبكل أدوات القمع والبطش, ضد مفكري وأحرار مصر الكنانة ورؤساء تحرير صحفها وقضاتها النزيهين ومحاموها وأساتذة جامعاتها ومعارضتها الشريفة ومنظمات حقوق الإنسان فيها من الملاحقات والسجون والتعذيب وبكل أدوات المهانة والإذلال وضد كل من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له مطالبا بحقوقه وقيمته الحقيقية وحريته وكرامته. شيء مؤسف وحزين ما يحدث في مصر الجميلة وقد رضي حكامها وآلتهم العسكرية والدينية أن يتحولوا إلى دُمية يتم التلاعُب بها في يد آلة القمع والبطش والإرهاب العالمي الآل سعودي الوهابي التكفيري الإقصائي الإبليسي وفي إنتظار ولي العهد القادم إبن الحاكم الطاغية الحالي !! ولعودة النظام الملكي الكهنوتي مرة أخرى إلى مصر الحبيبة الغالية. شيء مؤسف وحزين والله .. وقلوبنا تقطر دما وألما وحسرة لما آلت إليه مصر الكنانة اليوم. نعلن تضامننا غير المشروط وغير المحدود مع الدكتور سعد الدين إبراهيم ومركز إبن خلدون ولكل أحرار ورجالات ونساء مصر العظيمة الرائعة .. أرض الكنانة بشعبها الرائع المعطاء.
--
الأستاذة . دينا جوريجيوس - ناشطة حقوقية - أمريكا .
--
الأستاذ . نبيل رجب - مركز البحرين لحقوق الانسان - البحرين .
--
المستشار. مرسي الشيخ - مدير مركز العدالة لحقوق الإنسان - القاهرة .
--
الأستاذ . علي الحاج حسين - إعلامي سوري - بلغاريا .
--
أ. صابر نايل - مدير المركز العربي للتنمية و حقوق الإنسان - القاهرة .
--
أ. مريم إسحاق - مديرجمعية التضامن للتنمية و حقوق الإنسان -القاهرة .
--
الأستاذ . عبد الحميد عامر - باحث و صحفي - القاهرة .
--
الأستاذ . فهد الفرحان - مستشار قانوني - السعودية .
--
د . شاكر لنابلسي - كاتب و باحث أردني - أمريكا .
--
أ . سامي دياب - مدير مركز عرب بلا حدود - القاهرة .
--
المؤسسة العربية لليمقراطية - قطر .
تلقت المؤسسة العربية للديمقراطية ببالغ القلق نبأ صدور الحكم بالسجن لسنتين بمصر ضد عضو مجلس أمناء المؤسسة الدكتور سعد الدين إبراهيم. إن المؤسسة العربية للديمقراطية، وهي تجدد تضامنها مع عضو مجلس أمنائها في محنته، تعرب عن أسفها لإقحام القضاء، الذي تحترم استقلاليته بشكل كامل، في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير. وتؤكد المؤسسة أن الحوار السلمي هو الطريق الأسلم لتأطير تعددية المواقف الفكرية والسياسية، بما يضمن دعم قدرات المجتمع في إدارة اختلافاته داخليا وتجنب أي تدخلات خارجية مغرضة.
--
الأستاذ . علي سليمان المحامي و عضو الحزب الناصري .
--
الأستاذ . ماجد سرور . مؤسسة عالم واحد للتنمية .

سطور من كتاب رجل الأقدار

كتبها شادي طلعت بتاريخ 28/2/2008 على موقع أهل القرآن
رجل لم يأخذ حقه




لأول مرة أكتب عن الرجل منفردا لكن الكتابة عنه لا تجعله منفردا بل مجتمعا مع الجميع و قد تتسائلون و من الجميع ؟ " هم رجال السياسة ، هم المصلحون ، هم المثقفون ، هم المعنيون بشؤن الإنسانية في مصر و العالم " ناهيك عن جزء آخر من الجميع و هــــــم " الفقراء ، و المضطهدون ، و أصحاب الأقليات الموروثة ، و أصحاب أقليات مكتسبة " و غيرهم العديد و العديد فكل هؤلاء مروا بالرجل استفادوا منه و افادوا إلا أن الفرق بينه و بين كثيرين أنه كان يتعلم مما يكتسبه كان يطوره و ينميه ، فالأخطاء عنده مكاسب و المكسب عنده حجر في صرح ظل يبنيه هو صرح الحريه صرح الكلام عن المسكوت عنه صرح بديل عن خنادق الخوف و الرهبة صرح المصارحة و المكاشفة ، صرح مكتوب على علمه البقاء للأفضل مكتوب عليه لا للإضطهاد مكتوب عليه كلنا سواسية مكتوب عليه أنا حر ما لم أضر ، صرح ينكر الذات و الأنانية إنه " سعد الدين إبراهيم " أشهد الله أنني لا أنافق الرجل فنحن الآن في ظروف تجعل المصالح بعيدة بيننا ، و أعلم أنني لو كنت قد أطلعته على هذه السطور لطلب مني أن لا أكتبها ، لطلب مني أن لا أمدحه ، و أنا في الواقع لا أمدحه لكنني أذكر حقيقة كنت أتمني أن تصدر من غيري من شخصيات محليه و دولية ، من شخصيات إقتربت منه و تعرف طبيعته أكثر مني ، من شخصيات و كيانات حصلت منه على منافع و قضى لها مصالح ، إلا أنها بعد سفره آثرت العودة الى الخنادق ، آثرت الأخذ بالمثل القائل " من خاف سلم " تركوا الرجل بلا مساعده أو حتى عرضوا المساعده ، إلا أن الغريب أن الرجل لا يطلب منهم المساعدة ، بل لا زال يقدم هو المساعده ، إن مدرسة الرجل كبيرة فصولها كثيرة و ليس لها معلم إلا هو ، أما طلابها فكثيرون ، و قد قابلت العديد منهم و تيقنت من إحترامهم للرجل تيقنت من حجم و قدر الرجل في قلوبهم ، إلا أنهم قد أبدوا خوفهم ، و الغريب أن الرجل هو الذي لا زال يعتذر عن ظروف ليست بيديه و لم يكن له فيها إختيارا ، يعتذر عن قلة عطائه الآن لبعد المسافات . لقد كنت محظوظآ لأنني قد قابلت الدكتور - سعد الدين ابراهيم ، ثلاثة أيام متتالية بالإسبوع الماضي أثناء تواجدي بالعاصمة القطرية الدوحة ، و سألني الرجل عن " إتحاد المحامين الليبراليين " و عن كافة أحواله ، و قد أخبرته و أبلغته تحيات كل الليبرليين في مصر و أبلغني دعمه للإتحاد ، و الواقع أن دعم الرجل لإتحاد المحامين الليبراليين لم يتوقف حتى مع كثرة أسفاره ، إلا أنه كان يشعر بالذنب ليس تجاه الليبراليين وحدهم و إنما تجاه العديد من القوى الوطنية بسبب بعد المسافات عنهم .أعلم جيد أن الدكتور - سعد يسعى إلى المدينة الفاضلة ، و أعلم أنه يعلم أنها لن تكون إلا أنه يعلوا بطموحه حتى لا يكتفي بكل ماحققه لأنه يبحث دائما عن المزيد ، أعلم أن سفرياته الأخيرة تستفيد منها كيانات و دول ، و هذا أمر جيد نرجوه نحن أيضا ، و لكن أقول إليه لا زالت مصر بحاجة الى وجودكم ، و لن أستطيع أن أكتب أكثر من ذلك لأنني لو تركت لنفسي العنان فلن أنتهي من الحديث عنه ، إلا أنني سيكون لي كتابات مع مواقف كثيرة لرجل الأقدار . في النهاية أرسل إليه تحيات كل من أعرفهم من المحامين الليبراليين وغيرهم كما أبلغه تمنيات الجميع له بدوام الصحة و التوفيق ، و ليكن الله معكم أينما كنتم .





shadytal@hotmail.com

بقلم منتصر الزيات - خواطر حكم البراءة الدامي


كانت صدمتي فادحة يوم الأحد الماضي عند سماعي الحكم ببراءة المتهمين في قضية غرق العبارة السلام 98، اختل توازني معها اختلالاً كبيراً، غير أن صدمتي استمرت بفعل سيناريو بغيض جري في استوديو العاشرة مساء في قناة دريم!!
فقد ذهبت لأشارك في البرنامج وقت مباراة كرة القدم بين الأهلي والزمالك، فلم يكن هناك مجال للترفيه بمشاهدة تلك المباراة المهمة حتي لو كنت مهتما بأحوال نادي الزمالك، فالمصاب جلل، تجددت معه آلام الضحايا في قبورهم وأماكن احتجاز بعضهم وأيضا آلام ذويهم وأسرهم الذين التاعوا بهدر دماء الغرقي، وأدارت السيدة مني الشاذلي الحوار علي النحو الذي جرت وقائعه مع زميلي عن هيئة الدفاع عن المتهمين بسؤال واثنين وثالث ورابع لذاك الزميل اعتقادا مني أن الإدارة عادلة وتوجيه الأسئلة يخضع لظروف فنية منهجية، غير أني فوجئت بالسيدة التي تدير الحوار في الفاصل تفهمنا أننا بصدد تسع دقائق باقية!! سوف نقتسمها!!
واستطردت أنها سوف تستكمل الموضوع غدا وتأكد هذا أثناء الفقرة الأخيرة علي الهواء مباشرة، فارتأيت أن أدخر ما لديّ لليوم التالي، حتي فوجئت باتصال من أحد معدي البرنامج يبلغني فيه أن هناك تغيراً في الضيوف وان الحلقة ستضم ضيوفا جددا ليس من بينهم ضيوف حلقة الأمس!!
فأفهمت صديقي المعد أنني لم أتحدث بالحلقة الماضية وادخرت دفاعاتي للحلقة الموسعة عكس زميلي الآخر من دفاع المتهمين!! فقبل صديقي المعد موقفي ووعد بمداخلة تليفونية مناسبة أسرد خلالها دفاعاتي ، غير أنني فوجئت عند بث الحلقة المنوه عنها بوجود زميلي من دفاع المتهمين في الأستوديو مما أصابني بذهول كبير وتساؤل أكبر لم تفعل دريم ما تفعل!! ولصالح من؟
اتصلت بصديقي المعد الذي أفادني بعدم وجوده في الأستوديو وأنه مستغرب مما يجري ومندهش مما يحدث!! غير أنه عتب عليّ صمتي بالحلقة السابقة ولفت إلي ضرورة انتزاع حقي ومقاطعة زميلي ، والحقيقة أني لم أعتد هذا الأسلوب أبدا وها أنتم أعزائي القراء والمشاهدين اعتدتم علي رؤيتي فلم أقاطع أحداً أبدا من قبل حتي أقاطع زميلاً يؤدي واجبه حتي لو اختلفنا في المنطلقات ، لكن الذي اعتدناه هو الحيدة في إدارة الحوار فالذي يمسك بأطراف الحديث هو المحاور وليس غيره!!
المهم أنني اكتشفت شيئا غريبا إذ اتصل بي صديقي العزيز ذلك المجاهد المقاتل الصبور الدكتور محمد عبد الحليم الذي فقد أسرته بأكملها في الحادث الأليم وكان اتصاله من داخل الأستوديو وابلغني همسا.. فيه حاجة غريبة بتحصل يبدو إنهم لن يمكنوك حتي من المداخلة الهاتفية!!
اتصلت بالأخ أسامة عز الدين رئيس مجلس إدارة قناة دريم وأبلغته بما جري ويجري ووعدني بالتحقيق فيما حدث وأنه سوف يبلغني في اليوم التالي نتيجة التحقيق وحتي ساعة كتابة هذا المقال لم يعاود الاتصال بي. وأترك للرأي العام الحكم علي موقف مني الشاذلي وقناة دريم وبرنامج العاشرة مساء، واضعا في الاعتبار كل مداخلاتي حول نفس الموضوع في البرامج والقنوات المختلفة فور الحكم والأيام التي تلته وحسبي الله ونعم الوكيل.
حسبي الله ونعم الوكيل قلتها أيضا لصديقي المناضل النائب حمدي الطحان بعد مشاركته في الحلقة المنوه عنها من برنامج العاشرة مساء عندما تحامل علي نقابة المحامين وتساءل عن دورها، واستغربت أن يصدر مثل هذا الكلام من برلماني عجوز اعتاد المشاركة في لجان تقصي الحقائق ونزاهته هي عنوان جهده وعرقه رغم انتمائه للحزب الوطني في شامة علي جبين ذلك الحزب، فهل يلقي اللوم علي نقابة المحامين أو المحامين المدافعين عن حقوق الضحايا وأسرهم لمجرد أن حكماً صدر بالمخالفة للقانون!!
لا.. يا سادة لقد بذل المحامون عن المجني عليهم كل الجهد الممكن قانونا واجتماعيا وإنسانيا في مساندة أهالي الضحايا، واستقبلتهم نقابة المحامين في دارها وقدم مجلسها العون اللازم لهيئة الدفاع عن الضحايا بل ولأسر الضحايا، لم تكن هيئة الدفاع هي كاتب هذه السطور، لقد كنا مدارس شتي ومن مشارب مختلفة نهدف لتحقيق مصلحة واحدة، ربما اختلف وجهات النظر حول بعض المسائل لكن ذلك لم يمنع كل مدرسة منا أن تقدم ما لديها في علوم القانون وفنونه من حضور دائم علي مدي عامين وفي مناقشة الشهود وتقديم شهود الخبرة والاتصال بهم ومعاونتهم ثم في المرافعات الشفوية والمذكرات الكتابية ، لم يقصر منا أحد علي الإطلاق، حتي الإشارة التي ألقاها البعض حول انسحاب أحد الزملاء، فذلك لا ينبغي أن ينسحب علي هيئة الدفاع أو نقابة المحامين.
في فمي ماء كثير ، خاصة أن البعض حاول أن يصورنا في حالة اعتراضية علي القضاء المصري وعلي الحكم بعد صدوره لأنه لم يصدر لصالحنا، وهذا لا يطابق الحقيقة، ولكنني للتاريخ أثبت أنني شخصيا قمت بإثبات طلب رد القاضي لعدم حيدته وأسديت النصح لأهالي الضحايا باتخاذ إجراءات طلب الرد ضد القاضي غير أن زملائي في هيئة الدفاع عن الضحايا رأوا بعد المشاورة الاستمرار في نظر الدعوي والتنازل عن طلب الرد.
وختاما فإنني أتوجه إلي مصور التلفزيون الذي استمع إلي مكالمة هاتفية فور صدور الحكم جرت أمامه بطريق الخطأ أن يعلن للرأي العام أطراف هذه المكالمة وسوف يعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين المصرية


عن صحيفة الراية القطرية2/8/2008

شادي طلعت يكتب - أسجل أنني لم أتاجر بجثث الأموات

كتبت بتاريخ 13/2/2008 على موقع أهل القرآن

بقلم : شادي طلعت




سبق لي و أن كتبت من قبل مقالة بعنوان " قصتي أنا و العبارة السلام 98 " عبارة الموت ، و كم أتألم كلما ذكرت هذه الأحداث الأليمة إلا أنه قدر الله الذي لا راد لقضائه فالمصيبة كبيرة و قتلانا فيها تخطوا الألف و مئة شخص راحو ضحية إهمال أو طمع أو جشع أو قتل مع سبق الإصرار و الترصد ؟ و الله إن المصيبة عظيمة و أجد قلبي يخفق كلما تذكرت أحداث هذه الكارثة التي كنت يوما ما محاميا لأهالي ست و ستون ضحية منها منهم الغني و منهم الفقير و منهم المؤمن و غير المؤمن إلا أنهم في النهاية أصبحوا شهداء عند ربهم ، أصبحوا في ذمة الله و رعايته ، تركوا لنا الدنيا بكل ما فيها من كذب و جشع و طمع و ذهبوا الى عالم صادق يخلوا من كل الموبقات الدنيوية ، و ها نحن الاحياء وصلنا الى مرحلة لا أستطيع أن أذكر وصفها فنحن أصبحنا نتاجر بالقضية ، نتاجر بالمصيبة ، نتاجر بآلام غيرنا نتاجر بالأرامل نتاجر بالايتام ، نتاجر بجثث الموتى ، في العراق و فلسطين و البوسنة و الشيشان أصبحنا أكثر تطرفا و إضهادا و أصبح الظلم يجتاح العالم كله . أعيد عليكم ما ذكرته من قبل بمقالتي السابقة عن العبارة المنكوبة ، حيث أنه عرض علي من شركات محاماة دولية عرض يغري أي إنسان فقير مثلي فالعرض كان ماديا كان بعشرات الملايين من الجنيهات مقابل أن نحصل على أموال التأمين و يحصل أهالي الضحايا على نسبة ستون في المائة و تحصل شركة المحاماة الدولية على نسبة أربعون في المائة و أحصل أنا و الأستاذ . سعد حسب الله ، على ربع الأربعون في المائة أي نحصل على مبلغ ثلاثمائة و خمسون الف دولار لكل ضحية و عدد الضحايا كان ست و ستون ضحية ، أي نحصل في النهاية على مبلغ ثلاث و عشرون مليون دولار و مئة ألف دولار ، مبلغ رهيب لشخص في مثل ظروفي فالمبلغ بالأرقام المصرية يفوق المائة و عشرون مليون جنيه ، إلا أنني بعد أن تلقيت هذا العرض ، ذهبت إلى مقرر لجنة الحريات " منتصر الزيات " و أخبرته بكل شئ ، و قلت له ماذا لو تعاملنا مع شركات محاماة دولية و نحصل لأهالي الضحايا على مستحقاتهم التي ستفوق المليون و ستمائة ألف دولار ، و تحصل نقابة المحامين على ربع نسبة الأربعون في المئة من المبلغ المتبقي ماذا لو أفدنا أهالى الضحايا و أفدنا نقابة المحامين فرد علي الرجل بجملة خلعت قلبي مني و جعلتني أغيب عن الوعي لثواني معدودة فالكلمات كانت قاسية حيث قال لي " أتريدنا أن نتاجر بجثث الأموات " جملة من خمسة كلمات إذا ما استمعنا الى كل كلمة منفردة لا تؤثر فينا لكن بإجتماع تلك الكلمات ، في الظرف الذي كنا فيه فإنها تكون مؤثرة و مدوية . لقد خرجت من مكتب أ . منتصر الزيات ، و قد أصابتني عقده لا أعلم ما هي ، أصابتني دهشة لا أعلم ما هي ، أصابتني حالة يأس مع الحياة لا أعلم ما سببها ، إلا أنني صرت أتذكر و قت وفاتي ماذا سأفعل ماذا سأقول أين سأهرب ؟ و بعد هذا اليوم أستكملت عملي في القضية متطوعا لوجه الله وحده طالبا منه الرضا و الغفران و حمدت الله أنني لم أتعرض لما تعرض له ضحايا العبارة المنكوبة و لم أكن طعما لأسماك القرش ، و لم أمت من شدة البرد القارس في عرض البحر ، أو أمت من شدة الخوف و الرعب ، أو للموقف الذي تعرض له أهالي الضحايا ، حمدت الله أنني أستطيع أن أمشي و أتحرك ، أنني أستطيع أن آكل و أشرب ، حمدت الله أنني في ظروف و إن كانت صعبة إلا أنها قد تكون أفضل من ظروف غيري ، إلا أنه مع إقتراب الجلسة الثانية فوجئت بالأستاذ . الزيات يستبعدني من الدفاع عن أهالي الضحايا و لم أكن أعرف سببا لإستبعادي ، و انتهت علاقتي بتلك القضية منذ إستبعادي . إلا أنني منذ حوالي شهر مضى و جدت الملف يفتح من جديد ، و جدت صحفيين يتصلون بي طالبين معرفة معلومات مني عن قضية العبارة المنكوبة ، سائلين عن سبب إستبعادي فأخبرتهم بكل ماحدث معي من عروض مادية مغرية ، و آلام نفسية مؤذية ، أما عن مسألة إستبعادي من القضية أجبت إجابة و احدة يسأل عنها منتصر الزيات ، ثم كتبت مقالتي و سجلت إحترامي للزيات ، و قلت أنه فوق كل الشبهات ثم شاهدت في الصحف مثلي مثل غيري صورا لعقود مبرمه بين أهالي الضحايا و بين الزيات و محام آخر إيطالي من أصل مصري ، وجدت كلاما يتردد عن دخول الزيات في صفقة بعشرات الملايين ، و تعجبت و الأسئلة تدور في ذهني كيف و هو من قال لي " لن نتاجر بجثث الأموات " و إذ بالعديد من المحامين يسألونني عن رأيي في هذا الأمر فأجبت بأنني لا أعتقد ، فسألوني عن رأيي في العقد الذي ظهر ، فقلت لا أعتقد ، فسألوني عن محامين من مكتب الزيات يسافرون إلى أوربا في رحلات طويلة متابعين لقضية العبارة في الخارج ، و أن المسألة لا تخرج إلا عن أربع إحتمالات ، فإما أنهم قد سافروا على حسابهم الشخصي ، أو أن النقابة قد تحملت تكاليف السفر ، أو أن الزيات قد تحمل تكاليف سفرهم و السبب و الإحتمال الرابع أن يكونوا قد سافروا من الأموال التي صرفوها من شركات التأمين ! أسئلة كثيرة طاردتني إلا أن إجابتي على بعضها كانت - لا أعلم ، و البعض - لا تعليق ، و لم أخطأ في حق الزيات أبدآ . إلا أنني فوجئت بمقالة مصورة من موقع جريدة المصريون مذكور فيها أسمي أنا و أ سعد حسب الله و أ عبدالله بسيوني ، تتهمنا بأننا كنا نريد أن نعمل لحسابنا الشخصي في هذه القضية تتهمنا بأننا " كنا نريد الإتجار بجثث الموتى " و ذكرت المقالة أرقاما و بيانات لتوكيلات فيها إسمي و إسم الأستاذ / سعد حسب الله ، و أننا لم نكن نحضر عن لجنة الحريات و إنما كنا نحضر عن منتصر الزيات ، و أن سعد حسب الله كان يحتفظ بأوراق القضية بمنزله و ليس بلجنة الحريات ، و هذا الكلام منسوب الى المحامي الذي أسند إليه الزيات قضية العبارة المنكوبة ، بعدما سحبها مني و من سعد حسب الله و عبدالله بسيوني إلا أنني أعرف و أعلم جيدا أن الزيات هو واحدا ممن يكتبون بهذه الجريدة ، و واثق بأن ما نشر على لسان محمد هاشم يقصده الزيات و ليس محمد هاشم ، و أنا أريد أن أرد على ما نشر بالآتي : أولآ / لوكان هناك توكيلات تمت لي انا و سعد حسب الله و كان أهالي الضحايا يقصدوننا فما الداعي إذا أن ندخل تلك التوكيلات بجملة التوكيلات الخاصة باللجنة و لما نثبت حضورنا عن هؤلاء بأسم اللجنة و ليس بأسمائنا ! و إذا ما كان لدينا نية للتربح من وراء تلك التوكيلات فلماذا إذا أعدناها الى لجنة الحريات بعدما قرر مقرر اللجنة إعادتها ، و أصدر فرمانه . ثانيا / إننا و إن أثبتنا حضورنا عن منتصر الزيات فنحن لا نقصد الزيات بشخصه و إنما بصفته مقررا للجنة الحريات . ثالثا / أشهد شهادة حق أن أوراق و ملفات القضية لم تذهب الى منزل سعد حسب الله إلا في أوقات الجلسات و أن ملف القضية بالكامل كان موجودا باللجنة ، و أشهد الله أن الرجل لم يحاول أبدآ الإتجار بالقضية في يوم ما و في يوم ما قلت للزيات أنني اشعر أن سعد حسب الله كان سيتاجر بالقضية لولا أنني موجودا معه فيها فأجابني الزيات قائلا " أنا أعلم سعد جيدا لو مات جوعا ما فعلها " و كانت هذه شهادة من الزيات في حق الرجل أمامي . و قبل أن أختم مقالتي أقول للأستاذ منتصر الزيات ، لماذا لا تخرج و تتحدث عن ملف العبارة على العلن ، و تعلن مدى مصداقية العقود التي نشرتها الصحف و تخرس الألسنة ما دام الحق معك ، لماذا لا تبرر للمحامين آلية سفر بعض المحامين من مكتبك و الجهة التي قامت بتحمل مصاريف السفر ، و ما هي أسباب السفر . في النهاية أسجل أمامكم " أنني و الله لم أتاجر بجثث الموتى " أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم .





SHADYTAL@HOTMAIL.COM

شادي طلعت يحكي عن علاقته بالعبارة السلام 98

كتبت بتاريخ 19/12/2008


انا و العبارة السلام 98 عبارة الموت




بقلم شادي طلعت






فوجئت الإسبوع الماضي بعدة اتصالات من عديد من الصحفين يتسائلون عن العبارة السلام 98 عبارة الموت ، علما بأن هذا الملف قد قارب على أن يغلق . إلا انني قد فوجئت بفتح الملف من جديد و الغريب أن الإتصالات التي تمت بي تمت من خلال أكثر من صحيفة و إذ شعرت بأن هناك اتجاه لفتح الملف من جديد ، لمحاسبة مالك العبارة السلام 98 عن جرائمه الفادحة و التي لا يمكن أن يصدر حكم ضده مهما كان قاسيا فإنه لا يكفي لعقابه ، إلا أنني إن كنت لا أخفي سعادتي من فتح هذا الملف ، إلا أنني لا أخفي حزني عن النبرة التي كنت أجدها في حديث كل صحفي تحدث معي فقد وجدت أن هناك شبهة بتلقي أموال من مالك العبارة السلام 98 " عبارة الموت " أو من أموال أهالي الضحايا من شركة التامين في أوربا أو بنما ، لذلك أجد في نفسي رغبة في الحديث أولا عن علاقتي بملف العبارة السلام 98 و كيف جاءت هذه العلاقة :- بداية العلاقة بيني و بين عبارة الموت بدأت حينما تقدمت بطلب الى مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين و هو الأستاذ / منتصر الزيات و ذكرت في طلبي أنني أود عمل مؤتمر موسع عن العبارة السلام 98 و التي انتصرت في عدد ضحاياها على السفينة تايتانك إذ بلغ عدد ضحاياها فوق الألف و مائة ضحية ، و هو ما يعد أكبر رقم عالمي ودولي في عدد الضحايا منذ بدأ الخليقة و كنت أود في ذلك المؤتمر الإرسال الى كافة أهالي الضحايا و إطلاعهم على آخر التطورات ، و في الحقيقة وافق الأستاذ / منتصر الزيات ، بعد تقديم الطلب اليه دون تردد ، و بدأت أنا و الأستاذ / سعد حسب الله ، المحامي و عضو لجنة الحريات و محامي الجماعات الإسلامية ، الإعداد لهذا المؤتمر ، و بذل فيه الأستاذ / سعد حسب الله مجهودا ضخما يحسب اليه في الحقيقة ، و اقترح فكرة كانت بالجيدة و هي أن تتولى نقابة المحامين الدفاع عن أهالي الضحايا لإقتناص حقوقهم من مالك العبارة " ممدوح إسماعيل " هذا المارد الذي لن يقدر عليه أي محام منفردا فلن نستطيع مجابهته الا بتدخل من نقابة المحامين و بالفعل وافق مجلس نقابة المحامين على هذه الفكرة و تم ترشيح ثلاثة محامين من مجلس النقابة العامة لتولي الدفاع عن أهالي الضحايا و هم " حلمي عبد الحكم - سعيد عبد الخالق - و الأستاذ / منتصر الزيات " و تم المؤتمر و كان له أثرآ مدويا على الكافة و وسائل الإعلام و بدأ أهالي الضحايا في التوافد على نقابة المحامين لعمل التوكيلات و حاول بعض المحامين أن يستأثروا بعمل توكيلات خاصة بهم فتم الإنتباه لهذا الأمر و تم تعليق ملصقات بالنقابة العامة موضحا عليها الأسماء التي وافق مجلس النقابة عليها و هم الثلاثة السابق ذكرهم لتولى الدفاع عن أهالي الضحايا وتم تدارك هذا الخطأ سريعا ثم كان يوم الجلسة الأول ، و نظرا لإنشغال الثلاثة اللذين وقع الإختيار عليهم لتولي الدفاع عن أهالي الضحايا ، فقد قررمجلس النقابة انتداب محامين للحضور عن لجنة الحريات لتولي الدفاع ، و وجد مجلس النقابة أن أقدر إثنين لحضور الجلسات و تولي الدفاع عن أهالي الضحايا هم من كانوا وراء المؤتمر ومن بذلوا جهدآ في تلك القضية و هما الأستاذ / سعد حسب الله ، و كاتب هذه السطور " شادي طلعت " و في الحقيقة أنني بالتعاون مع الأستاذ سعد حسب الله قد بذلنا جهدا كبيرا في هذه القضية من انتظار للأهالي و عمل مكالمات على حسابنا الشخصي و تصوير مستندات و انتقالات و وصل ما تم صرفه من كل واحد منا حوالي الفي جنيه لتلك القضية و الواقع أن ما قمنا بصرفه لم نسترده من النقابة العامة إذ أن النقابة قد رفضت رد ما قمنا بصرفه ، فكنا قاب قوسين أو أدنى من ترك القضية إلا أن الواجب المهني كان يحتم علينا الإستمرار في تلك القضية ، و جاء يوم السفر الى سفاجة و المسافة من القاهرة الى مدينة سفاجة عادة تقطع بالطائرات حيث انها تصل الى ثماني ساعات بالباص أو السيارة ، إلا ان النقابة العامة قد رفضت أن تمولنا بأي مبالغ مالية أكثر من خمسمائة جنيها تشمل سفري انا و الاستاذ / سعد حسب الله ، و كذلك شاملة الإنتقالات الداخلية و الافطار و الغذاء و العشاء ليومين ! و لكم أن تتخيلوا مدى المعاناة و المشقة و المصاريف الباهظة التي تكبدها كل منا من جيبه الخاص لمدة يومين ، و بالفعل حصلنا على هذا المبلغ المهين و المشين و كان واجب المهنة لدينا قبل كل شئ ، و بالفعل ابلي الأستاذ / سعد حسب الله ، بلاء حسنا في تلك الجلسة و اعتقد انني ايضا قد ابليت بلاء حسنا في ذلك اليوم الصعب و قمنا بالادعاء المدني لكل من حضرنا عنه و أثبتنا بعض الطلبات لصالح أهالي الضحايا منها طلبات تم اثباتها في محضر الجلسة بأسمي و أخرى بإسم أ / سعد حسب الله و كان عدد من حضرنا عنهم في ذلك اليوم ست و ستون ضحية و علمنا قرار المحكمة بالتأجيل بعد أكثر من خمسة عشر ساعة أي حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل من اليوم التالي ، و لا أخفي عليكم أن اليومين كانا في غاية المشقة و التعب إلا أن شعورنا بأننا قد أدينا واجب المهنة على أتم وجه كان يلهمنا الطاقة و الحماس . ثم عدنا الى القاهرة و قبل أن يتم إجتماع لجنة الحريات دعاني الأستاذ / منتصر الزيات ، الى مكتبه و طلب مني أن اتقدم بتقرير عن ما تم من إجراءات و خلافه في هذه الجلسة بإجتماع لجنة الحريات ، و بالفعل قمت بإعداد التقرير و ذكرت موقفا حدث معي بعد الإنتهاء من الجلسة و لم أذكر هذا الموقف بالتقرير ، حيث جائني بعض المحامين من شركات محاماة دولية و عرضوا علي عرضا مغريا يعود علي أنا و زميلي الأستاذ / سعد حسب الله ، بالمال و الفكرة بإختصار كالآتي أن تتولى احدى شركات المحاماة الدولية الدفاع عن أهالي ضحايا العبارة السلام 98 ، و ذلك برفع دعاوى بأوربا على شركة التأمين التابع لها العبارة السلام حيث أن حصة المتضرر قيمتها ثلاث ملايين دولار أمريكي أما حصة المتوفي فإنها تزيد مليونا أو مليوني دولار آخرين و أن المتضرر سيحصل على نسبة 60% من قيمة التعويض و شركة المحاماة على نسبة 40%من التعويض و نسبتي أنا و زميلي أ / سعد ستكون 25% من قيمة ما ستحصل عليه شركة المحاماة الدولية أي لو أن النسبة 40 % على مبلغ ثلاثة ملايين دولار هي مليون و أربعمائة الف دولار فسنحصل نحن على مبلغ ثلاثمائة و خمسون الف دولار مضروبة في ست و ستون ضحية يكون إجمالي ما سوف نحصل عليه ثلاث و عشرون مليون دولار و مئة الف دولار أي ما يعادل قرابة مائة و عشرون مليون جنيها مصريا ! و في الحقيقة أن المبلغ كبير جدا و مغري جدا إلا أن حرصي ، و حرص الأستاذ / سعد حسب الله ، على سمعة نقابة المحامين التي تعد أعرق النقابات على مستوى الشرق الأوسط و التي لا تقدر سمعتها بثمن مهما كان الثمن فالتاريخ لا يباع و لا يشترى ، لذلك فإننا قد رفضنا هذا العرض لأننا قد قبلنا هذه القضية من داخل نقابة المحامين و ليس من خارجها و أعتقد أننا إن كنا قد خسرنا أموالآ طائلة فإننا قد كسبنا إحتراما لأنفسنا الذي لا يقدر بثمن و ازددنا إصرارآ في حب المهنة و التفاني في العمل العام و الخدمي ، أما الأموال فسوف تأتي لاحقا و لكن من طريق لا يسيئ الى أحد و سنظل أوفى الناس " لنقابتنا نقابة المحامين " المهم أنني قد فوجئت قبل الجلسة الثانية للقضية أنني مستبعد من الحضور فيها و تم وضع محام غيري و هو الأستاذ / عبدالله بسيوني ، الذي أقدره و أحترمه ، و لكنني لا أعلم حتى هذا اليوم سببا لإستبعادي من هذه القضية ، ثم كانت المفاجأة أيضا بعد الجلسة الثانية ، أن تم استبعاد كل من أ / سعد حسب الله و أ / عبدالله بسيوني ، و تسلم الملف الأستاذ / منتصر الزيات بدءا من الجلسة الثالثة ، و انقطعت صلتي بهذا الملف منذ ذلك اليوم . أرجوا أن أكون قد شرحت قصتي مع ملف العبارة السلام 98 " عبارة الموت " شرحا موجزا أرجوا أن يكون ملما ببعض ما يهم الصحافة ، حيث أنني قد فوجئت منذ أيام ببعض الصحف تفتح هذا الملف من جديد ليس بغض أن ينال ممدوح اسماعيل مالك العبارة جزاءه ، و لكن بغرض تلويث من كانوا قائمين على هذا الملف من المحامين الممثلين لنقابة المحامين ، و أجزم لكم أنني لأسجل إحترامي لكل من الأستاذ / سعد حسب الله و الأستاذ / عبدالله بسيوني - كما أسجل إحترامي للقائم بملف العبارة الآن و هو الأستاذ / منتصر الزيات و أؤكد أننا جميعا فوق مستوى الشبهات .

سعد الدين إبراهيم يرفض العودة إلى مصر وينتقد الحكم بسجنه

أكد الدكتور سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون أنه غير مستعد للعودة إلى مصر خشية اعتقاله ، بعد صدور قرار أمس السبت بحبسه لمدة سنتين بتهمة الادعاء الكاذب وتشويه سمعة مصر ، واصفًا الحكم بـ"المعيب" .
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن إبراهيم الموجود في اسطنبول حاليا قوله إن هيئة الدفاع عنه ستستأنف الحكم ، ولكنه قال:" إنه غير مستعد للعودة حاليا إلى مصر حتى لا يسجن وانما سينتظر صدور حكم نهائي من محكمة النقض التي وصفها بأنها الوحيدة المستقلة في مصر".
وقال إبراهيم:"أثق من أن الحكم سيتم إبطاله في الاستئناف كما حدث مع أحكام أخرى صدرت ضدي بالسجن في السابق".
وأضاف "إن القرار هو جولة جديدة من المعركة حول الديمقراطية بينه وبين آل مبارك"، على حد وصفه ، متابعًا أن الحكم يرمي إلى استهدافه ماديا ومعنويا وتشتيته في البلاد واغتيال شخصيته وترهيبه.
وكانت محكمة جنح الخليفة قد حكمت في السبت 2/8/2008 على إبراهيم وهو عالم اجتماع ويترأس مركز ابن خلدون للدرسات الانمائية، بالحبس لمدة سنتين ودفع كفالة قدرها 10 آلاف جنيه "للاضرار بالمصالح القومية للبلاد".
وقد اعتبر إبراهيم أن الكفالة هي جزء من عملية استنزاف مالي ضده ، مشيرا إلى أن هناك حوالي حوالي 16 قضية مشابهة مرفوعة ضده.
ويذكر أن سعد الدين إبراهيم يتواجد خارج مصر منذ فترة بسبب خشيته من الاعتقال، وهو يعيش حاليا متنقلا بين قطر الأمارات والولايات المتحدة وأسبانيا وتركيا.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها إنها انتهت إلى ثبوت التهم الموجهة إلى سعد الدين ابراهيم إستنادا إلى تقرير وزارة الخارجية السابق وروده إلى المحكمة فى هذا الصدد .
وأشارت المحكمة إلى أنه تأكد لديها أن المتهم قد طلب من الادارة الأمريكية ربط برنامج المساعدات السنوية المقدمة إلى مصر بتحقيق تقدم فى مجرى الإصلاح السياسى وان لم يكن هذا هو العامل الوحيد الا أنه أحد العوامل التى يترتب عليها إضعاف هيبة الدولة وإعتبارها.
وجاء في لائحة الاتهام أن رئيس مركز ابن خلدون، نشر مقالات في عدة صحف أجنبية تناول فيها أوضاعاً مصرية داخلية، ودعوة للإدارة الأمريكية لربط برنامج المعونة الأمريكية لمصر بتحقيق تقدم في العملية الديمقراطية.
وكانت مصادر في وزارة الخارجية أكدت أنه: "يصعب تحديد أو توصيف الحجم الحقيقي لتأثير مقالات كتبها الدكتور سعد الدين إبراهيم على علاقات مصر، والتي تتمتع بثقل دولي كبير وعلاقات متشعبة مع مختلف دول العالم".
ورفع الدعوى أبو النجا المحرزى وكيل نقابة المحامين بالجيزة وحسام سليم المحامى متضامنا معه فى الادعاء ، وطالبا بتعويض قدره مليون جنيه ومعاقبة سعد الدين إبراهيم لترويجه فى الصحف والفاعليات والملتقيات الأجنبية خارج البلاد لادعاءات وأخبار كاذبة حول مصر من شأنها الإضرار بالأمن القومى وتشويه سمعة ومكانة مصر فى الخارج.
وكانت محكمة أمن الدولة في مصر حكمت عام 2000على سعد الدين ابراهيم بالسجن سبعة أعوام بتهمة تلقي أموال من الخارج وتشويه صورة مصر إلا أنه وبعد أن أمضى ثلاثة أعوام في السجن قضت محكمة النقض ببراءته من التهم التي نسبت اليه.
توتر طائفي
وكان مقيما الدعوى قد طلبا إلى المحكمة فى جلسة سابقة ضم ملف قضية الكشح والتى تضمنت أعمال عنف طائفية إلى الدعوى إذ اعتبر حسام سليم أن أقوال ومقالات سعد الدين ابراهيم قد ساهمت فى تأجيج حدة التوترات الطائفية .
وأضاف سليم أن رئيس مركز ابن خلدون يعمل على إشعال فتنة طائفية بين أصحاب الوطن الواحد مطالبا بسماع شهادة وزير الخارجية احمد ابو الغيط فى هذا الصدد.
وطالب المحرزى وسليم بالاطلاع على نسخة من تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات حول أوجه الانفاق ومصادر الأموال لمركز ابن خلدون للدراسات الانمائية متهمين سعد الدين ابراهيم بالحصول على أموال من الخارج يتم اقتطاعها من المعونات الاجنبية المقدمة إلى مصر.

انتقادات للحكم الصادر بحق سعد الدين ابراهيم

انتقد ناشطون مصريون في مجال حقوق الانسان قرار الحكم بالسجن لمدة عامين الذي اصدرته محكمة مصرية بحق داعية الحقوق المدنية سعد الدين ابراهيم واصفين اياه - اي القرار - باللاديمقراطي.
وكانت المحكمة قد ادانت ابراهيم الذي يعيش في المنفى بالاساءة لسمعة مصر.
ويقول الناشطون إن القرار هو الذي يسيئ لسمعة مصر وليس الحملة التي يقودها سعد الدين ابراهيم.
وكانت الدعوى الاخيرة قد اقيمت ضد ايراهيم بعد ان حث الرئيس جورج بوش على جعل المعونات التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر مشروطة بالاصلاح الديمقراطي.
وقال ابراهيم، الذي يحمل الجنسية الامريكية، إنه ينوي استئناف الحكم.
ويقول ناشطو حقوق الانسان إن النظام المصري يستخدم الجهاز القضائي من اجل اسكات الاصوات المعارضة للرئيس حسني مبارك.
ويقول مراسل بي بي سي مجدي عبدالهادي إن الدعاوى بالاساءة لسمعة مصر يقيمها في الغالب اشخاص تربطهم علاقات بحزب مبارك الحاكم ضد منتقدي الرئيس، بدل ان يقيمها المدعي العام كما هو مألوف.
وكان ابراهيم قد غادر مصر الى المنفى منذ عدة شهور، وهو يخشى العودة مخافة الاعتقال وذلك بعد ان نشر سلسلة من المقالات انتقد فيها حكومة الرئيس مبارك.
وكان ابراهيم قد حكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات عام 2002 للتهمة ذاتها، ولكن افرج عنه بعد سنة واحدة اثر استئنافه لقرار الحكم. انتقادات امريكية
كما ادلت الولايات المتحدة بدلوها في القضية، حيث ادانت الادارة الامريكية الحكم الصادر بحق سعد الدين ابراهيم.
وجاء في بيان اصدرته وزارة الخارجية الامريكية: "خاب املنا بالحكم الذي اصدرته محكمة مصرية بحق الناشط في سبيل الديمقراطية سعد الدين ابراهيم. لا ينبغي استخدام الدعاوى القضائية لتقويض مبدأ حرية التعبير. نحن ندعو بقوة الى حماية الحقوق المدنية والسياسية بما فيها حرية التعبير في كل البلدان وليس في مصر فحسب."

وفاة رئيس حزب العمل المتجمد " إبراهيم شكري " مصر

شيعت مصر يوم الأربعاء 6/8/2008 السياسي إبراهيم شكري مؤسس وزعيم حزب العمل المعارض المجمد، والذي وافته المنية أمس بمنزله في القاهرة عن عمر يناهز الثانية والتسعين عاما.
وشغل الراحل عدة مناصب سياسية منها أمين الاتحاد الاشتراكي السابق لفترة طويلة، وأمين المهنيين بالاتحاد الاشتراكي ونقيب الزراعيين لعدة دورات.
وعين في عهد الرئيس الراحل أنور السادات محافظا للوادي الجديد ثم وزيرا للزراعة والإصلاح الزراعي وعضوا بمجلس الشعب حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي.
وتزعم شكري حزب العمل الذي كان يسمى حزب العمل الاشتراكي مع عودة تعدد الأحزاب في مصر بقرار من السادات عام 1977، لكنه تحول بعد بضع سنوات إلى معارض قوي للحكومة. ثم دبت الخلافات بين قادة الحزب على الزعامة إلى أن جمدت الحكومة الحزب وأوقفت صدور صحيفة الشعب الناطقة بلسانه.
ورغم انتماء شكري لطبقة ملاك الأراضي الزراعية قبل ثورة يوليو/ تموز 1952 فإنه طالب بتحديد الملكية الزراعية وتوزيع الفائض على الفلاحين الأجراء.
ويعد إبراهيم شكري الأب الروحي وصاحب قانون الإصلاح الزراعي الذي تبنته الثورة منذ قيامها، وسبق أن تقدم به عندما كان عضوا بمجلس النواب قبل الثورة عام 1951 إلا أنه تم رفضه.
كما أنه كان نائبا لرئيس حزب مصر الفتاة الذي أنشأه أحمد حسين لمناهضة الاستعمار الإنجليزي والحقبة الملكية، ودخل البرلمان أول مرة عام 1950 نائبا عن دائرة شربين بمحافظة الدقهلية.

صدق أو لا تصدق: براءة جميع المتهمين في حادث غرق العبارة السلام 98

فيما تعلقت أنظار وآمال وقلوب الآلاف من أسر وأهالي ضحايا عبارة «السلام 98» البالغ عددهم 1034 قتيلاً و377 مصابًا، بقرار محكمة جنح سفاجا بالقصاص من المتهمين، وإنهاء ما لا يقل عن عامين من المعاناة والحسرة.
أسدلت هيئة المحكمة برئاسة المستشار أحمد رفعت النجار الستار علي القضية ببراءة جميع المتهمين، علي رأسهم ممدوح إسماعيل - مالك العبارة - ونجله عمرو الهاربان بلندن وثلاثة آخرون هم: ممدوح عبدالقادر عرابي ونبيل السيد شلبي ومحمد عماد الدين، بالإضافة لأربعة آخرين انقضت الدعوي ضدهم لوفاتهم، فيما عاقبت المحكمة القبطان صلاح جمعة - ربان العبارة سانت كاترين - بالحبس لمدة 6 أشهر وكفالة 10 آلاف جنيه لوقف تنفيذ الحكم.
لم تستغرق الجلسة أمس التي حملت رقم 22 وهو عدد جلسات المحاكمة التي استمرت لما يقرب من عامين 15 دقيقة أعلنت خلالها هيئة المحكمة حكمها في القضية التي حملت رقم 1525 لسنة 2006 براءة المتهمين من جميع الاتهامات التي نسبت إليهم عدا المتهم صلاح جمعة الذي وصفته المحكمة بأن الرحمة قد انتزعت من قلبه وكان تصرفه أقرب إلي تصرفات الشياطين عندما تلقي اتصالاً بغرق العبارة من ضابط ثان «السلام 98» ولم يتحرك لإنقاذهم وتركهم لتبتلعهم مياه البحر.
أما حكم البراءة الذي حصل عليه باقي المتهمين، فقد استندت فيه المحكمة إلي عدم ثبوت سلطة ممدوح إسماعيل علي العبارتين «الليانورا وفارس السلام» والتي تحملان أعلامًا أجنبية للمشاركة في الإنقاذ.
وقالت المحكمة إنها اطمأنت إلي أن عمرو ممدوح إسماعيل قد أبلغ مدير هيئة الموانئ في صباح يوم الحادث بالغرق، وقام الأخير بالاتصال بمركز البحث والإنقاذ.
كما أكدت المحكمة أن سبب وفاة المجني عليهم غير ناتجة عن غرق السفينة لأن التقارير الطبية الخاصة بالتأمين لم تقطع بأن إصابتهم ترجع إلي التأخير في إنقاذهم، فضلاً عن أن هذه الإصابات لم تخرج عن كونها إجهادًا عامًا وكدمات متفرقة والتهابًا بالحلق، كما جاءت بعض التقارير خالية من أي إصابات وأنها لم تجزم بأسباب حدوث الوفاة في الفترة ما بين غرق السفينة وانتشال تلك الجثث.
وقالت المحكمة إنه نسبت لها من تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار مجلس الشعب إن أجهزة الشركة الوطنية للملاحة استقبلت يوم 3 فبراير عام 2006 خمس إشارات استغاثة تفيد بغرق السفينة وأن جهاز «الإنرم» المتواجد علي السفينة يعتبر وسيلة دولية معتمدة للإبلاغ عن غرق السفن، علاوة علي أن مركز البحث والإنقاذ علم بغرق السفينة بوقت سابق علي علم المتهمين، الأمر الذي تكون معه الغاية التكليفية للمتهمين قد تحققت بالإخطار عن طريق الجهاز.
وأشارت المحكمة إلي أنه لم يثبت لها ملكية المتهمين الأول والثاني للسفينة «الليانورا وفارس السلام» اللتين يحملان علم السعودية وأن شركة السلام لا تملك إصدار أوامر لشركة أجنبية في عمليات الإنقاذ، كذلك لم يثبت من أقوال الناجين والمصابين أن الحادث وقع خلال الفترة التي أسند فيها للمتهمين تهمة التراخي وهي من الساعة الواحدة والنصف صباحًا وحتي السابعة صباحًا.
وفور النطق بالحكم أصيب أهالي الضحايا الذين اكتظت بهم قاعة المحكمة بحالة ذهول وراحوا يرددون الهتافات المنددة بالقرار والعديد من الاتهامات للقاضي والحكومة.
ومن جانبها، تدخلت قوات الأمن التي تواجدت هناك منذ فجر أمس لإخلاء القاعة وإجبار أهالي الضحايا علي مغادرة القاعة وأبعدتهم عن مقر المحكمة.
«الدستور» التقت عددًا من أهالي الضحايا، ويقول أحمد محمد خضراوي - شقيق أحد المتوفين - ويدعي «علي» والذي كان يعمل ضمن طاقم العبارة الغارقة: هذا الحكم فاسد وأنا حتي الآن لا أصدقه ويعتبر «مهزلة»، وأشار إلي أنه وغيره من أهالي الضحايا سوف يقومون باعتصام مفتوح أمام هيئة المحكمة لإيجاد حل لهذه المهزلة.
وتقول أم محمد مجدي: إن ابنها كان ضابطًا بالعبارة، وهو كان حيًا وقد شاهدته علي قناة «الجزيرة» فور علمها بالواقعة وعندما سمعت الحكم بالبراءة فقدت وعيها من الصدمة وكثرة البكاء والصراخ.
وأكد طارق شرف الدين الذي فقد زوجته وأولاده الثلاثة في الحادث أن أجهزة الأمن تواجدت بكثافة علي غير العادة مما يدل علي علمهم بالحكم قبل النطق به ولذلك قاموا بعمل الاحتياطات اللازمة لإجهاض أي تحركات غاضبة من جانب الأهالي.
وقال: إن ما يؤكد ذلك هو عدم حضور أي محام من دفاع ممدوح إسماعيل أو باقي المتهمين في هذه الجلسة.
وتعود الواقعة لشهر فبراير من عام 2006 من غرق العبارة السلام 98 في مياه البحر الأحمر وعلي متنها 1401 راكب غالبيتهم العظمي من المصريين خاصة من محافظات الإسكندرية والبحيرة وقنا والفيوم أثناء إبحار السفينة من ميناء «ضبا» السعودي في طريقها لميناء سفاجا مما تسبب في غرق 1034 شخصًا وإصابة 377 آخرين.
وقد وجهت النيابة العامة اتهاماتها لعشرة من المسئولين منهم مالكها ممدوح إسماعيل ونجله عمرو وكان علي رأس هذه الاتهامات القتل الخطأ والإهمال وعدم مراعاة القوانين والأنظمة الملاحية.
وقد تم تداول القضية علي مدي 21 جلسة طوال عامين استمعت خلالها هيئة المحكمة لمسئولين هندسيين وبرلمانيين وقيادات في هيئة موانئ البحر الأحمر وهيئة النقل البحري.
وكان ممدوح إسماعيل ونجله عمرو قد لاذا بالفرار إلي «لندن» عقب إحالتهما للمحاكمة خاصة بعد رفع الحصانة عن ممدوح الذي كان عضوًا معينًا بمجلس الشوري.

اتجاه لمقاضاة ممدوح إسماعيل أمام محكمة حقوق الإنسان في «لاهاي»

كشف عدد من أهالي ضحايا العبارة الغارقة، تلقيهم عرضاً لإقامة دعوي قضائية أمام محكمة حقوق الإنسان في العاصمة الهولندية أمستردام لمقاضاة ممدوح إسماعيل والمسؤولين عن غرق العبارة.
وقال الدكتور محمد عبدالحليم ـ فقد أسرته بالكامل في الحادث ـ إن رجال أعمال مصريين مقيمين في هولندا طلبوا من منتصر الزيات رئيس هيئة الدفاع عن أهالي الضحايا جمع جميع أوراق القضية وترجمتها إلي اللغة الإنجليزية من أجل رفع الدعوي القضائية، وتحمل جميع تكاليف القضية من سفر الأهالي وهيئة الدفاع والإقامة بالكامل في هولندا طوال مدة المحاكمة.
قال مجدي فؤاد الذي يعمل قبطاناً بحرياً في اتصال هاتفي من هولندا لـ «المصري اليوم» أبلغت هيئة الدفاع وأهالي الضحايا تحملي جميع تكاليف القضية، مشيرا إلي أنه ينتظر ورجال الأعمال في هولندا انتهاء الإجراءات القانونية ونظر القضية بالكامل أمام القضاء المصري.
علي صعيد متصل أصدر منتصر الزيات ومحمد هاشم وأسعد هيكل رؤساء هيئة الدفاع عن ضحايا العبارة وذويهم بياناً صحفياً للرد علي الحكم ببراءة ممدوح إسماعيل مالك العبارة، وقال البيان إن هناك جملة من ملاحظات في الحكم الطعين منها أنه ثبت أن الحريق الذي نشب بالسفينة استمر لأربع ساعات تقريباً،
وهو الأمر الذي يستحيل معه نفي صاحب العبارة بما يحدث ضمن منظومة الإدارة الآمنة التي توجب علي الشركة متابعة ومداومة الاتصال بعبارتها أثناء إبحارها وهو ما أكدته اللجنة الفنية المشكلة من النيابة العامة إذ قررت أنها تجزم بل تؤكد أن شركة السلام كانت علي علم تام بالحادث منذ لحظاته الأولي وقد ثبت أيضاً أن من أسباب الغرق ميل العبارة نتيجة تكون المياه التي استخدمت في عملية إطفاء الحريق علي الجانب الأيمن منها مع عدم صلاحية البالوعات لصرف المياه، وتساءل البيان: أليس هذا كله إهمالاً جسيما من جانب الشركة المشغلة؟!
وأشار البيان إلي أن المحكمة اجتهدت وهي تقيم الدليل علي براءة المتهمين في انعدام الصلة بين الخطأ ورابطة السببية والنتيجة التي وقعت وهي الموت لمن ماتوا وأنها لم تجزم بميقات حدوث الوفاة مابين غرق السفينة وانتشال تلك الجثث، فهل كان الحكم يطلب كاميرا تصور واقعة الغرق أو بثاً حياً لواقعات الغرق،
في حين أن الحكم ذكر وهو في صدد إدانة المتهم صلاح جمعة أنه نزعت من قلبه الرحمة والرأفة وأتي بعمل لا يأتي به إنسان، وأشار البيان إلي أن ذلك تناقض وفساد في الاستدلال، كما أكد البيان أن الحكم أغفل إحالة المسؤولين الآخرين عن الغرق وقد ثبت إبلاغهم بالحادث في الساعة الأولي من غرق العبارة، وكان يقتضي أن يأمر بمحاسبة المسؤولين في تلك الجهات الرسمية، حيث إنه لا أحد ينبغي أن يكون فوق القانون.

تقرير عن حادث العبارة السلام 98


تقرير
عن حادث العبارة السلام 98 6/12/2006
مواصفات السفينة السلام 98 :
سفينة ركاب بحمولة إجمالية 12000 طن , طاقتها القصوى 2790 راكب ( وفقا لافادة هيئة السلامة في الرحلات القصيرة ) و هي سفينة بنمية (ترفع علم بنما ) و ليست مصرية .
تم بناء السفينة بايطاليا عام 1970 .
عدد الركاب في الرحلة الاخيرة 1318 راكب بالاضافة الي 96 إفراد الطاقم.
ملك شركة Pacific Sunlight Marine البنمية ( راسمال مصري ؟/ سعودي كافادة شركة السلام ) اعتبارا من عام 1999 .
الادارة و التشغيل لشركة السلام للنقل البحري (مصرية ).
هيئة الإشراف و التصنيف الدولية المسجلة عندها السفينة هي هيئة الإشراف الايطالية (رينا RINA) و هي :
واحدة من 10 هيئات إشراف تخضع ل IACS و شهادات تصنيف سارية حتي 31 / 2/ 2008 , 26/ 4/2006 .
تم إدخال تعديل علي مواصفات السفينة بإضافة ادوار جديدة عام 1991 بترسانة ايطالية عندما كانت تمتلكها شركة نقل بحري ايطالية تابعة للحكومة الايطالية .
صدرت لها شهادة صلاحية لنقل الركاب من هيئة السلامة لرحلة دولية قصيرة بتاريخ 1 / 2/ 2006 صالحة حتي 20 /2/ 2006 .
تم الكشف عن القاع باشراف هيئة رينا بتاريخ 25 / 5/2005 .
تم إجراء أخر تفتيش دوري بمعرفة هيئة السلامة البحرية في ميناء السويس بتاريخ 21 /1/ 2006 ( كافادة هيئة السلامة ).
تم تنفيذ 3 اختبارات اضافية عملية اعتبارا من ابريل 2005 و اخرها بلجنة من هيئة السلامة البحرية بتاريخ 15/12/2005 و مسجلة بالصور (كإفادة هيئة السلامة ).
أتم جهاز رقابة الدولة علي الميناء ( Port State Control ) السعودي التفتيش عليها و اجري تجربة عملية علي إنزال القوارب بنجاح يوم 31 /1/ 2006. ( كافادة مدير ميناء ضبا السعودي التليفونية في 3/ 2/ 2006 عقب الحادث).(2) البيانات الرئيسية لعبارة السلام بوكاشيو 98 من واقع شهادة التسجيل : الاسم : السلام بوكاشيو 98 الملاك : شركة باسيفيك صن لايت للملاحة بنمية الجنسية Pacific Sunlight Marine Inc جنسية السفينة : بنما و رافعة لعلم بنما رقم المنظمة : 6921282حروف الاشارة : 3 FIH9تاريخ البناء : 1970 الحمولة الكلية : 11779 طن الحمولة الصافية : 5555 طن القوة المحركة : 12180 ك وات (17570 ح. ف ) الابعاد الرئيسية : الطول الكلي : 98 , 130 مترالطول المسجل : 58 , 120 متر العرض : 60 , 23 متر الغاطس : 12 مترعدد الركاب المصرح بحمله :2700 راكب هيئة التصنيف التابعة لها العبارة : الايطالية (RINA)(2-1 ) البيانات الخاصة بشهادة العبارة : ا- شهادات صادرة من دولة العلم ( بنما ) :1) شهادة التسجيلتنتهي في 26/11 /2006 2) شهادة سلامة الركاب : Passenger Ship Safety Certificateتنتهي في 14 /11/2006 بعدد (2790 ) منهم 90 طاقم و مرفق سجل معدات السلامة (FP)3)شهادة الكشف عن أماكن إقامة الطاقم : Certificate of inspection of Crew Accommodationsحثي 9 /5/ 2007 4) شهادة الحد الأدنى للطاقم : Minimum Safe Manning صادرة بتاريخ 4/4/ 1999 5) ترخيص أجهزة الاتصالات: Ship Station License صالح حتى 10/7/ 2007 .ب) شهادات صادرة من هيئة التصنيف الايطالية (RINA) :أ‌) شهادة سلامة الادارة : Safety Management Certificate صادرة بتاريخ 27/ 10 / 2005 و صالحة حتى 26/ 4/ 2006 2) وثيقة التطابق (DOC) : Document of Compliance صالحة حتى 11/ 10 / 2006 3) شهادة الأمن البحري : International Ship Security صادرة بتاريخ 27 /10/ 2005 و صالحة حتى 26/ 4/ 2006 و مرفق بها السجل الموجز المنفصل Syopsts Record Certificate Continuous (CSR) .4) شهادة خط الشحن الدولية : International Load Line Certificate صالحة حتي 31 / 3/ 2008 و المعاينة السنوية تمت في 30 / 6/ 20055) شهادة التصنيف : Certificate of Class لمدة خمس سنوات اعتبارا من 31 / 3/ 2003حتى 31/ 3/ 2008و المعاينة السنوية للبدن و الالات تمت في 30/ 6 / 2005 6) أخر كشف علي قاع السفينة: تم في 25 / 5 / 2005 بمعرفة غطاسين تحت اشراف هيئة التصنيف الايطالية (RINA) 7) كتيب حسابات الاتزان : Stability Booklet معتمدة بتاريخ فبراير 2005 8) شهادة حمل السيارة : Carriage of Motor Vehicles صالحة حتى 31/ 3/ 20089) شهادة منع التلوث البحري بالزيت International Oil Pollution Prevention Certificate تنتهي في 31/ 3/ 2008الكشف السنوي : 30/ 6/ 2005 ج- الخطط التي تحملها السفينة و معتمدة من دولة (بنما ): 1) خطة تستيف البضائع : Cargo Securing Manuaal معتمدة من الحكومة بتاريخ 23/5/2004.2) خطة القمامة Garbage Management Manual 3)خطة مكافحة التلوث البحرى: Shipboard Oil Pollution Emergency Plan معتمدة من الحكومة بتاريخ 23/5/200د- شهادات تصدير من جهات أخرى1) شهادة التأمين على العبارة والركاب:صادرة من شركة (Steamship Mutual) انجليزية الجنسية بتاريخ يبدأ من مساء 20/2/2006.2)- شهادة صلاحية غرفة الإطفاء الثابت Co2:صادر بتاريخ 4/4/2005 وتنتهي في 3/4/2006 من شركة Ultra- Tec بمصر.3)شهادة صلاحية طفايات الحريق المتنقلة:(متنوعة) صادرة في تاريخ 4/4/2005 وتنتهي في 3/4/2006 من شركة Ultra-Tec بمصر.4)- شهادات رماثات النجاة: Life raft Certificate(عدد94) من شركة زوديك الفرنسية وشركة Vebtex Viking، أقرب شهادة تنتهى فى 31/3/2006.ه- مخطط الحريق: Fire control planمعتمدة من هيئة التصنيف الايطالية (رينا) بتاريخ 5/8/2004.و- الشهادات الصادرة من الحكومة المصرية:شهادة ركاب مصرية لرحلات دولية قصيرة Passenger Ship Certificate تنتهى فى 20/2/2006.(3) عام:كانت سرعة الرياح في المنطقة تتراوح بين 11 الي 18 عقدة مع اعلي نفخة ريح بلغت 25 عقدة ، وان اخطر بعض الناجين بان سرعة الرياح و ارتفاع الامواج كانت اكبر من ذلك .(4) مسئولية الهيئات و الجهات المعنية بالحادث :اولا : مسئولية قطاع النقل البحري :
وفقا للقرار الوزاري رقم 1 لسنة 1997 : الاشراف علي جميع شئون النقل البحري في الجمهورية وقد حدد القرار الوزاري نطاق الاشراف من خلال رسم السياسات ومتابعة القرار الصادر من المنظمات الدولية المعنية بالنقل البحري وكذا القرارات العالمية في صناعة النقل البحري ورسم السياسيات اللازمة لمسايرتها وله في سبيل ذلك القيام بجمع و تبويب وتحليل المعلومات الخاصة بموشرات الاداء في النقل البحري .
وفقا للقرار الجمهوري رقم 57 لسنة 2002 و الخاصة بتنظيم وزارة النقل ، تم تنظيمها علي ان تتبعها 12 هيئة ليس من بينها قطاع النقل البحري .ثانيا : هيئة السلامة :وفقا للقرار الجمهوري رقم 399 لسنة 2004 و القرار الجمهوري رقم 332 لسنة 1990 هي الهيئة المسئولة عن :
كل الموضوعات و اجراءات السلامة البحرية للسفن المصرية و غير المصرية العاملة في مصر .
التاكد من سلامة السفن قبل الابحار بالتفتيش عليها ومراجعة وثائقها وفقا للنسب المئوية المقرر و بالاسلوب المعترف به عالميا
اعطاء شهادة صلاحية نقل الركاب للسفن غير المصرية بعد التفتيش عليها نظريا و علميا لتاكيد مستوي الاداء طبقا للمعايير الدولية للطاقم و المعدات .
متابعة اعمال جهاز رقابة الدولة علي الميناء ، تم ضم الجهاز لهيئة السلامة بتاريخ 15/7/2005 بناء علي تصديق السيد الوزير الصادر في 19/6/2005 .
الاشتراك في التخطيط للبحث و الانقاذ بتجهيز المحطات الساحلية و تسليمها لجهة الادارة وتوفير وحدات برية حديثة وتسليمها لجهة الادارة .
متابعة و ادارة المساعدات الملاحية خارج الميناء .
تطبيق القوانين و القرارات الوزارية الخاصة بسلامة الملاحة .
هي الجهة المسئولة عن تطبيق القانون التجاري البحري المصري وفقا للقرار الجمهوري رقم 332 لسنة1990 .ثالثا : هيئة مواني البحر الاحمر / ميناء سفاجا :وفقا للقرار الجمهوري رقم 217 لسنة 1978
ادارة و تشغيل الميناء و متابعة تحركات السفن في منطقة الانتظار الخاصة بالميناء ونطاق المسئولية وفقا لقرارات الجمهورية وباستخدام اجهزة اللاسلكي المحددة .
متابعة تشغيل وصلاحية المساعدة الملاحية داخل نطاق الميناء .رابعا: مركز البحث و الانقاذ :وفقا للقرار الجمهوري رقم 300 لسنة 1983 :
استقيال اشارات الاستغاثة من السفن او غيرها و استقبال طلبات البحث و الانقاذ من الجهات المختلفة .
تنسيق واداره اعمال البحث و الانقاذ في المياه الاقليمية ومنطقة المسئولية .
التنسيق مع مراكز البحث و الانقاذ في الدول المجاورة خارج نطاق المسئولية
تحديد موعد بدء و انتهاء البحث و الانقاذ .خامسا : الناقل :وفقا للقانون التجاري البحري المصري رقم 8 لسنة 1990 :
وفقا للقانون التجاري البحري هو المسئول عن سلامة الراكب أمتعتة من ميناء المغادرة الي ميناء الوصول .
متابعة حركة جميع السفن التابعة له طوال رحلتها بين مينائي القيام و الوصول .
تقديم التعويضات المالية وفقا للقوانين.سادسا : الشركةالمشغلة :
تطبيق اشترطات السلامة الدولية الواردة بالكود الدولي ism.
توفير خطط طواري في السفينة وعلي الشركة متابعة تشغيل الأمن لسفنها في البحر سابعا: الربان:وفقا للقانون البحري التجاري المصري رقم 8 لسنة 1990:
وفقا للقوانين الدولية و المصرية هو المسئول الأول عن السفينة والركاب و البضاعة في جميع الأوقات.
له أن يطلب المساعدة وعلية أن يقدم المساعدة طبقا للأعراف البحرية و المعاهدات المنظمة لذلك ثامنا :ميناء المغادرة : (ميناء ضباء السعودي)
مسئول عن التفتيش علي العبارة المغادرة و التأكيد من مطابقتها لاشترطات السلامة البحرية قبل السماح لها بالإبحار من السعودية.نتائج البحث و الإنقاذ عن الأفراد حتي ألان :أعداد الناجين 387 أعداد الضحايا 411أعداد المفقودين 616 (5) الإجراءات التي قامت بها وزارة النقل :
1- الإيقاف المؤقت لرحلات سفن الركاب من المواني المصرية بالبحر الأحمر إلي حين مرور لجنة تفتيش إضافية مكونة من مندوبي هيئة السلامة وهيئة مواني البحر الأحمر2- الانتقال إلي موقع الحادث و الإشراف علي عمليات هيئة مواني البحر الأحمر بميناء سفاجا لأغراض اداره الأزمة ومتابعة تنفيذ دور الوزارة وأجهزتها التابعة .3- إصدار الأمر بتشكيل لجنة تحقيق فنية عالمية موسعة في أسباب وملابسات الحادث تقوم بالتحقيق طبقا لنموذج التحقيق الفني المعتمد من المنظمة البحرية العالمية.International maritime organization (imo)وتضم خبرات متعددة ومتنوعة في مجال سلامة السفن برئاسة الأستاذ الدكتور / محمد عبد الفتاح شامة - العميد الأسبق لهندسة الإسكندرية وأستاذ الهندسة البحرية ، وعضوية كل من :
ممثل هيئة التصنيف البحري germansher lioyds بمصر
عدد 2 خبرات من الأكاديمية البحرية
عدد 2 ممثلي لدولة بنما ( دولة العلم )
عدد 1 مستشار قانوني من خارج وزارة النقل
عدد 1 ممثل للقوات البحرية المصرية
عدد 1 ممثل لمركز البحث و الإنقاذ
عدد1 خبير من هيئة السلامة البحرية (مسئول دولة الميناء )ويعاون اللجنة عدد خبراء عدد 2 خبراء دولتين في الحوادث و الكوارث البحري تم ترشيحهما بواسطة سكرتير عام المنظمة البحرية الدولية imo .4- البدء في تشكيل فريق عمل دولي بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية IMO و الاتحاد العالمي لهيئات التصنيف الدولية للسفن IACS لمراجعة الموقف الفني لكافة سفن الركاب و العبارات العاملة في مصر و معايير الأمن و السلامة المطبقة .5- البدء في مراجعة الإجراءات المتبعة ورفع كفاءة عمليات هيئة المواني وهيئة السلامة ومكاتب التفتيش البحري .6- استكمال نشر نظام المتابعة الآلي لمواقع السفن التجارية بالمواني المصرية EAIS وتطوير نظم و إجراءات التفتيش عن بعد .7- العمل علي إنشاء نظام متطور لإدارة الأزمات MANAGEMENT CRISIS SYSTM بهيئات مع الأزمات وتطوير أجهزة الاتصالات وإنشاء غرفة عمليات متطورة .8- إصدار تعليمات لقطاع النقل البحري بالبدء فورا بعد انتهاء أعمال البحث و الإنقاذ بالتنسيق و التشاور مع كل أجهزة الدولة والجهات المعنية في تحديد التعديلات المطلوبة في التشريعات و القوانين الخاصة بسلامة سفن الركاب المصرية أو المصدق لها بالعمل في مصر بخصوص:
أ - تشديد متطلبات السلامة في سفن الركاب ومراجعة موقف شروط العمر وإضافة حد أقصي للعمر يسمح به للسفن المصرية او العاملة في نقل ركاب مصريين ب - التنسيق مع مركز البحث و الإنقاذ بشان تحديد القرار الجمهوري المنظم لدور و إمكانيات كل جهة مشتركة و اتخاذ إجراءات الانضمام للاتفاقية الدولية للبحث و الإنقاذ بعد التحديد الدقيق للأدوار و الإجراءات . (6)السيد الوزير بتشكيل لجنة التحقيق:صدر قرار وزير النقل رقم 22 لسنة 2006 فى 8/2/2006 بتشكيل لجنة برئاسة الأستاذ الدكتور/محمد عبد الفتاح شامة- العميد الأسبق لكلية الهندسة جامعة الإسكندرية وتضم اللجنة ممثلين عن هيئة التصنيف بجمهورية مصر العربية وكلية النقل البحري الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وممثل عن دولة العلم و رئيس مكتب بنما بنيويورك وخبير بحري و ممثل عن القوات البحرية وممثل البحث والإنقاذ بمصر وممثل الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية ويعاون اللجنة 2 خبراء دوليين يتم ترشيحهم بواسطة سكرتير عام المنظمة IMO.وتتولى اللجنة التحيقيق وتحليل أسباب غرق العبارة المسماة السلام بوكاشيو98 البنمية الجنسية بتاريخ 3/2/2006 أثناء رحلتها من ميناء ضبا الى ميناء سفاجا.(7) القرارات الوزارية والقوانين الجمهورية المتعلقة بالحادث:

قانون232/1990
قانون سلامة السفن القانون الرئيسي المنظم لسلامة السفن
قانون 8/1990
القانون التجارى البحري المصري
قرار رئيس الجمهورية583/1990
الاتفاقية المصرية/ السعودية بتنسيق و تنظيم أعمال النقل البحري بينهما
قرار وزير النقل والمواصلات143/1990
قواعد تنفيذ بعض أحكام قانون سلامة السفن
قرار وزير النقل 39/1996
بتفعيل مدونة نظام إدارة السلامة الآمنة في شركات النقل البحري المشغلة للسفن وفقا للكود الدولي ومسؤولية هيئة السلامة في الإشراف على هذه الشركات
قرار وزير النقل و المواصلات36/1998
بعض القواعد الخاصة بسفن الركاب العاملة بين مصر والسعودية
قرار وزير النقل و المواصلات33/ 1999
تشكيل لجان تفتيش مشتركة على سفن الركاب والعبارات بموانى البحر الاحمر من هيئة السلامة وهيئة موانى البحر الاحمر وعمل تقرير شهري
قرار وزير النقل والمواصلات 90/2000
لاتمنح شهادة ركاب مصرية لاية سفينة إلا إذا كانت مسجلة في هيئة إشراف معتمدة بمصر
قرار رئيس الجمهورية 399/ 2004
بإنشاء الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية وتحديد اختصاصها
قرار رئيس الجمهورية332 /1990
بشأن اعتبار مصلحة الموانى والمنائر هى الجهة الادارية المختصة بتطبيق أحكام قانون التجارة البحري المصري
موافقة السيد المهندس / وزير النقل بتاريخ 9/6/2005 على تحويل مسؤولية جهاز سلطة رقابة الدولة على الميناء الى هيئة السلامة بناء على طلبها وعلى أن تبدأ عملها اعتبارا من15/7/2005.